سمعها عالم إلّا وهام، ولا ردع سحرها الحلال مسلّما [1] إلا كره الحرام، وعاد عالما [2]
وأعدّ للصلاح حواصله، وصار له مع الله معامله، ما أحلى ما كررها عاطلها المحلّى، وأهلا لسهولة مسالكها وسهلا. ما لولد ساعده سعد أحكامها. وأما أهل العصر سكروا لما دارت كاس مدامها، ولا لعمارة عامر صرحها ورهطه، ولا للصرّ درّ كلؤلئها وسمطه. ولا لولد مطروح مع طرحها المحرر مطارحه، ولا صار لولّاده رسالة مسموعة ولا لسرحها أرآم سارحه، وما مسارح الماء الحلو لملحها إلا كالآل، وما عامر ما أسسه العماد إلا أطلال، وما المطامع الحلوة معها إلا مالحه، وما صوادح الكلام الصادع إلا حول دوحها صادحه، وما لطعم الراح من حلاوة وردها رائحه.
* ولا لسلسال الورد معها طلاوة، ولو كلّل الطلّ أدواحه * [3] ، ولا لسلوك الدر در سلوكها، ولا للمسوك العاطرة عطر مسوكها، ولم لا ومحكمها حرسها الله ملك العلماء الأعلام، «وكلام الملوك ملوك الكلام» . لا إله إلا الله، ما أسرار ولد آدم إلا حكمه، وما كلام الحكماء وما أحكموا إلا حرمه. وما أمة رسول الملك العلّام إلا سادة الأمم، وما سما صدورهم إلا مطالع أهلّة الحكم. أطالها أطال الله عمره وما ملّها سامع، وأطلع هلال دالها؟ وسعد السعود لها طالع. وحصل للعالم لما هلّ هلالها سرور، وأكرموا محلها وأحلّوها الصدور. أحكامها عمدة لأمة محمد، وما أعادها للمسامع إلا صار العود أحمد: [من الخفيف]
سلسلوا دورها لسمع كساه ... درّها وهو عاطل كل حلّه
لا سماع إلا لها لا كلام ... لسواها كرّره كرّره لله
دع ما حكاه ولدهما ورواه، واسمع مسامره همام صعد طور الحكم وساعده الله.
وحسم لكمال كلامه مادة العواطل، وسلسل لطروسه وكلمه سلاسل الدر ودر السلاسل، ولو سمعها ملك العاطل، أمال رؤوس رماحه وكلّ حدّ سلاحه، وسع معالم العلم ومعاهده صدره، وأدرّ لأهله [4] الموارد الحلوة لله دره. ما للكمال أصول
(1) مسلما: ها: مسلم.
(2) عالما: تو، قا، نب: عاملا ها: عايلا.
(3) ما بين النجمتين ساقط من تو، قا، ها.
(4) لأهله: نب: لأهل.