فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 604

أبياتها. لقد فاقت على ابن الصاحب وديوانه، وعلى ابن الظاهر مع قوة سلطانه، وعلى الزغاري ووصف غزلانه، وعلى القيراطي وتحرير أوزانه، وعلى الشريف ونسيب شعره، وعلى الشهاب وثاقب فكره، وعلى ابن الساعاتي ودقائق نظمه ونثره، وعلى ابن أبي حجلة وسواجعه، وعلى ابن سناء الملك وأنوار مطالعه، وعلى ابن لؤلؤ ونظم عقوده، وعلى القاضي مع كثرة شهوده. هذا وقد سمت بممدوح لو سامته بدور السماء تكلفت، وبشذا عرف أوصافه بعد تنكيرها تعرّفت، فيا له من ملك رفع له على مفرق الرامح علم، ورفلت مصر به في حلل الشبيبة بعد ما عرفت بالهرم، ولأصبح وشي الدولة الظاهرية به مرقوما، وعقد الممالك بحسن واسطته منظوما، لا زالت ليالي سعوده مقمرة بطلعته البدريه، وأيام مدايحه مشرقة بالمطالع الشمسيه.

إن شاء الله تعالى.

أوقفني [1] سيدنا ومولانا الشيخ الإمام القدوة العلّامة قاضي القضاة شمس الدين رحلة الطالبين أبو عبد الله محمد الشافعي العراقي الشهير بابن قاضي العراقين [2] على رسالة عاطلة مشتملة على وعظيات وحكم، ورسم لي [3] بالكتابة عليها عاطلا، وهو مسلك ضيق [4] لم يسبق إليه، وذلك بحلب المحروسة في رابع رمضان [5] سنة أربع عشرة وثماني مائة.

فكتبت [6] إليه:

الله أحمد طالع المملوك رسالة محمد وسلّم، وأحكم السمع والطاعة لكلامها المحكم، والله ما

(1) أوقفني: باقي النسخ: أوقفه.

(2) بابن قاضي العراقين: طب، ق: بابن قاضي العراقين فسح الله في أجله.

(3) رسم لي: باقي النسخ: رسم له.

(4) ضيق: ق: أضيق

(5) رابع رمضان: طب ق، نب: رمضان المعظم.

(6) فكتبت: باقي النسخ: فكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت