فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 604

البلغاء إلى هذا الكتاب الجامع، خاضعة ما بين ساجد وراكع، وسجعت طيور إنشائه بين أوراقها فأغنت عن سجع المطوق وألحان السواجع: [من الرجز]

هذا كتاب زاد نيل فضله ... وعمّ أهل الفضل بالوفاء

لا تعجبوا إذا تناهى حسنه ... فإنه ينسب للبهاء

جمع أشتات العلوم فلولا الأدب لقلنا أنه الجامع الكبير، وقلّ عنده كل تأليف، وتالله لم يأت بمثله ابن كثير: [من الكامل]

فإذا بدا لا تستقلّوا حجمه ... وحياتكم فيه الكثير الطّيّب

لقد فاق مؤلفه بجمعه وأقسم [1] بثاني اثنين أنه تفرّد، ونقص عنده الكامل وهذا التأليف الحار يفتر عنده المبرّد، وهامت كتب الأدب به وأمست عارية من الصبر وما عساها أن تتجلّد، وأقمرت ليالي مطالعه بطالع بدوره التي هي غير أوافل، وأنشد كلّ أديب متغزّلا في منازل سروره [2] : [من الكامل]

لك يا منازل في القلوب منازل

وتالله لقد أينع ثمر هذا الكتاب وجليت عرائسه للمجتني والمجتلي، وصلّت أئمة الأدب خلفه مسلّمة للإمام عليّ، والله تعالى يديم لأهل الأدب مراعاة نظيره، لأنه انتقل من ليالي وصاله إلى مطالع بدوره.

بمنه وكرمه إن شاء الله تعالى [3]

(1) وأقسم: نب: وأحسن قسم.

(2) مطلع قصيدة للمتنبي في مدح القاضي أحمد بن عبد الله الأنطاكي، وعجز البيت:

أقفرت أنت وهنّ منك أواهل

أنظر: «شرح الديوان» للبرقوقي ج 3ص 366.

(3) سقطت الخواتم من طب، ق، تو قا: والحمد لله وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت