رخص الفلوس أو غلائها كما هو ظاهر من تعليلاتهم حيث عللوا وجوب القيمة إذا رخصت الفلوس أو غلت بأنه عيب، كما تقدم في أدلتهم. ويؤيد ذلك أيضاً ما ذكره الفقهاء في أوصاف العيب الذي يثبت الخيار، وأنه ما نقص القيمة أو العين نقصاً يفوت به غرض صحيح مما لا يتغابن الناس بمثله عادة ويغلب السلامة منه [1] . وباستصحاب هذا يتبين أن التغير المؤثر هو الذي يفوت به غرض الدائن مما لا يتغابن الناس بمثله عادة ويلحقه به مضرة، وهذا ظاهر لمن تأمل كلامهم [2] ، والله أعلم.
(1) ينظر: البحر الرائق (6/ 42) ، حاشية رد المحتار (5/ 4) ، بداية المجتهد (2/ 173) ، الخرشي على مختصر خليل (5/ 35) ، المنثور في القواعد (2/ 425) ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص (704) ، مطالب أولي النهى (3/ 106) ، الخيار وأثره في العقود ص (365) .
(2) ينظر: المبسوط (14/ 30) ، منح الشفا الشافيات ص (171) ، الدرر السنية (5/ 112) .