فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 498

الخامسة عام 1402 هـ، ولكنه قيده بما إذا كان التضخم النقدي غير متوقع، ويترتب عليه خسائر جسيمة غير معتادة في العقود الطويلة الأجل [1] .

واحتج القائلون بهذا التخريج بعدة أوجه:

أولاً: عموم قول جابر - رضي الله عنه: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بوضع الجوائح [2] . فإن الجوائح لا تختص الثمار فقط، بل تشمل أيضاً النقص في سائر عقود المعاوضات [3] .

ثانياً: أن التضخم النقدي يشارك الجائحة في أن أحد طرفي العقد قد حصّل مقصوده، والآخر متضرر بالنقص الحاصل من جراء التضخم النقدي [4] .

ثالثاً: أن التضخم النقدي يشارك الجائحة في كون الضرر الحاصل والنقص الداخل على أحد طرفي العقد لا يمكن دفعه، ولا يَدَ له في حصوله [5] .

ويناقش هذا التخريج بأمرين:

أولاً: أن هناك فرقاً بين الجوائح في الأموال وبين التضخم النقدي الذي يصيب الأوراق النقدية، حتى على القول بأن الجوائح لا تختص الثمار. وهو أن النقص في الجوائح داخل على عين المعقود عليه مباشرة أو على ما يؤثر فيها. ثم إن غاية ما في وضع الجوائح رجوع كل طرف بالذي له. أما التضخم النقدي ففيه تضرر أحد طرفي

(1) ينظر: مجلة المجمع الفقهي الإسلامي (6/ 8/341) .

(2) رواه مسلم، كتاب المساقاة، باب وضع الجوائح، رقم (1554) .

(3) ينظر: مجموع الفتاوى (30/ 266) .

(4) ينظر: مجلة البحوث الفقهية المعاصرة،، حكم الشرع في تعديل ما ترتب بذمة المدين، للشيخ عبد الله بن بيه، العدد (30) ، ص (40) .

(5) ينظر: مجلة البحوث الفقهية المعاصرة،، حكم الشرع في تعديل ما ترتب بذمة المدين، للشيخ عبد الله بن بيه، العدد (30) ، ص (40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت