فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 498

أدلة القول الأول

استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:

أولاً: قول الله - عز وجل: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [1] .

وجه الدلالة:

أن الله - عز وجل - أمر في هذه الآية الكريمة بإيتاء حق الزرع يوم حصاده، وحقه زكاته، فدل ذلك على أن يوم الحصاد هو وقت وجوب إخراج الزكاة [2] ، فكان إخراج زكاة الزروع واجباً على الفور, فيلحق بها ما عداها من أموال الزكاة [3] .

ثانياً: قول الله - عز وجل: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [4] .

وجه الدلالة:

أن الله - عز وجل - أمر في هذه الآية الكريمة بالمبادرة (( والمسارعة إلى الطاعات. وهذا يحتج به في أن تعجيل الطاعات أفضل من تأخيرها ما لم تقم الدلالة على فضيلة التأخير, نحو: تعجيل الصلوات في أول أوقاتها وتعجيل الزكاة والحج وسائر الفروض بعد حضور وقتها ووجود سببها. ويحتج به بأن الأمر على الفور, وأن جواز التأخير يحتاج إلى دلالة, وذلك أن الأمر إذا كان غير مؤقت فلا محالة عند الجميع أن فعله على الفور من الخيرات، فوجب بمضمون قوله - عز وجل: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [5] إيجاب تعجيله; لأنه أمر يقتضي الوجوب ) ) [6] .

(1) سورة الأنعام، من الآية: (141) .

(2) ينظر: أحكام القرآن للجصاص (3/ 17) ، أحكام القرآن لابن العربي (2/ 284) .

(3) كشاف القناع (2/ 255) .

(4) سورة البقرة، من الآية: (148) .

(5) سورة البقرة، من الآية: (148) .

(6) أحكام القرآن للجصاص (1/ 92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت