فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 498

ثالثاً: أن الأمر بالزكاة مطلق [1] . والأمر المطلق يقتضي الفورية [2] .

رابعاً: أن الزكاة (( إنما وجبت على الفور؛ لأن الغرض منها سد الخلات ودفع الحاجات والضرورات، وهي محققة على الفور. وفي تأخيرها إضرار بالمستحقين مع أن الفقراء تتعلق أطماعهم بها ويتشوفون إليها، فهم طالبون لها بلسان الحال دون لسان المقال ) ) [3] . فإذا كانت حاجة أهل الزكاة (( ناجزة، فيجب أن يكون الوجوب ناجزاً ) ) [4] .

خامساً: أن الزكاة (( عبادة تتكرر, فلم يجز تأخيرها إلى وقت وجوب مثلها, كالصلاة والصوم ) ) [5] .

أدلة القول الثاني

استدلوا بأن الأمر بالزكاة مطلق، فلا يتعين الزمن الأول لأدائها دون غيره [6] .

نوقش من وجهين:

الأول: أن الأدلة قد دلت على أن الأمر المطلق يقتضي الفور [7] .

الثاني: أنه قد اقترن بالأمر ما يقتضي الفورية على التسليم بأن الأمر لا يقتضي

(1) ينظر: المجموع شرح المهذب (5/ 335) ، المغني (4/ 146) .

(2) ينظر: المعتمد في أصول الفقه (1/ 135) ، إرشاد الفحول (1/ 178) .

(3) قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/ 250) .

(4) المغني (4/ 146) ، ينظر: شرح فتح القدير (2/ 155) ، فتاوى السبكي (1/ 201) .

(5) المغني (4/ 146) .

(6) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 3) ، البناية شرح الهداية (3/ 348) .

(7) ينظر: التمهيد لأبي الخطابي (1/ 215) ، البحر المحيط (2/ 396) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت