فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 498

وهذا قول عند الشافعية [1] .

أدلة القول الأول:

استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:

أولاً: أن عمر - رضي الله عنه - مرّ بحماس [2] ، وكان يبيع الأدم [3]

والجعاب [4] ، فقال له عمر: يا حماس أدِّ زكاة مالك. فقال: والله مالي مال، إنما أبيع الأدم والجعاب، فقال: (( قومه، وأدِّ زكاته ) ) [5] .

نوقش: بأن هذا الأثر ضعيف.

أجيب: بأن الأثر مشهور، وقد صححه جماعة من أهل العلم.

(1) ينظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 115) ، المجموع شرح المهذب (6/ 69) .

(2) حماس بن عمرو الليثي المدني التابعي، سمع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

[ينظر: تهذيب الأسماء واللغات (1/ 17) ، التأريخ الكبير (2/ 1/130) ، الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 62) ] .

(3) الأدم: جمع الأديم، وهو الجلد.

[ينظر: النهاية في غريب الحديث، مادة (أدم) ص (30) ، لسان العرب، مادة (أدم) (12/ 10) ] .

(4) الجعاب: جمع جعبة، وهي كنانة النُّشّاب أي: وعاء السهام والنبال.

[ينظر: النهاية في غريب الحديث، مادة (جعب) ص (154) ، لسان العرب، مادة (جعب) (1/ 297) ، المعجم الوسيط، مادة (جَعَبَ) ص (124) ] .

(5) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (3/ 183) ، عبدالرزاق في مصنفه (4/ 96) ، الدارقطني في سننه (2/ 125) ، البيهقي في معرفة السنن والآثار (6/ 148) .

وقد ضعفه ابن حزم في المحلى (5/ 235) ، فقال ~: (( وأما حديث عمر فلا يصح. لأنه عن أبي عمرو بن حماس عن أبيه، وهما مجهولان ) ). واحتج به شيخ الإسلام ابن تيمية (25/ 65) ، فقال ~: (( واشتهرت القصة بلا منكر، فهي إجماع ) ). وكذلك غير واحد من أهل العلم كابن عبدالبر في التمهيد (17/ 132) . وقال عنه ابن الملقن ~ في خلاصة البدر المنير (1/ 309) : (( رواه البيهقي بإسناد صحيح لا أعلم به بأساً ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت