ثانياً: أن النصاب في زكاة العروض معتبر بقيمتها، فتجب الزكاة منها؛ لأنها محل الوجوب [1] .
أدلة القول الثاني:
أن عروض التجارة مال تجب فيه الزكاة فيجوز إخراجها من عينها كسائر الأموال.
نوقش: بأن الزكاة لم تجب في عين المال، وإنما وجبت في قيمته [2] .
أدلة القول الثالث:
استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:
أولاً: حديث سمرة [3] - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بإخراج الصدقة من الذي يُعَدُّ للبيع [4] .
وجه الدلالة:
(1) ينظر: الحاوي الكبير (3/ 289) ، المغني (4/ 250) .
(2) ينظر: الحاوي الكبير (3/ 289) ، المغني (4/ 250) .
(3) سمرة بن جندب بن هلال الفزاري، صحابي، من المكثرين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سكن البصرة ووليها لعلي - رضي الله عنه -، توفي سنة (59هـ) .
[ينظر: الاستيعاب (2/ 214) ، أسد الغابة (2/ 454) ] .
(4) رواه أبو داود في كتاب الزكاة، باب العروض إذا كانت للتجارة هل فيها من زكاة رقم (1562) .
وقد حسنه ابن عبدالبر في الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار (6/ 115) ، وضعفه ابن حزم في المحلى (5/ 234) ، وقال عنه النووي ~ في المجموع شرح المهذب (6/ 4) : (( وفي إسناده جماعة لا أعرف حالهم, ولكن لم يضعفه أبو داود ) )، وقال عنه الحافظ ابن حجر ~ في التلخيص الحبير (2/ 346) : (( في إسناده جهالة ) )، وقال في البلوغ ص (208) : (( في إسناده لين ) )، وقد نقل الزيلعي في نصب الراية كلاماً لابن القطان استظهر منه تصحيحه للحديث (2/ 376) .