زمانه، فقال ~: (( لا يعلم خلاف بين أهل العلم في أن الإبل أصل في الدية، وأن دية الحر المسلم مائة من الإبل. وهل هي الأصل لا غير وما سواها من باب القيمة، أو معها غيرها؟ الراجح عند أئمة الدعوة [1] أنها هي الأصل لا غير، وما سواها من باب القيمة ... ) ) [2] .
وعلى هذا القول يكون إخراج ما عدا الإبل في الدية إنما هو من باب التقويم لا أنها أصول.
القول الثاني: أن أصول الدية خمسة: الإبل، والبقر، والغنم، والدراهم، والدنانير.
وهذا هو المشهور من مذهب أحمد [3] .
القول الثالث: أن أصول الدية ثلاثة: الإبل، والدنانير، والدراهم.
وهذا مذهب الحنفية [4] ، والمالكية [5] .
أما أثر التضخم النقدي في نوع الدية بناء على هذه الأقوال فبيانه كما يلي:
(1) أئمة الدعوة: هذا الوصف يطلق على علماء الدعوة الإصلاحية التي قام بها الشيخ المجدد محمد ابن عبدالوهاب، سواء الذين تتلمذوا عليه وأخذوا عنه، أو من جاء بعدهم ممن سار على دعوتهم ومنهجهم.
(2) فتاوى ورسائل الشيخ ابن إبراهيم (11/ 329 - 330) .
(3) ينظر: الفروع (6/ 16) ، الإنصاف (10/ 58) .
(4) ينظر: المبسوط (26/ 77) ، تبيين الحقائق (6/ 126 - 127) .
(5) ينظر: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار (25/ 10 - 19) ، المنتقى شرح الموطأ للباجي (7/ 68) ، حاشية الدسوقي (4/ 266 - 267) .