فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 498

عمر لا يقوِّمها إلا قيمة يومها، ولعله قوَّم الدية الحالة كلها في العمد، وإذا قوَّمها عمر قيمة يومها فاتباعه أن تقوَّم كلما وجبت على إنسان قيمة يومها )) [1] .

وقال أيضاً: (( فإن أعوز ما لزمه من الصنف أخذت قيمته يوم يلزم صاحبه ) ) [2] .

وقال العمراني [3] ~ في شرح قول الشافعي: ولا يقوَّم نجم [4] إلا بعد حلوله: (( وجملة ذلك أن الدية إذا وجبت على العاقلة، فإن كانت الإبل موجودة معهم أو في بلدهم بثمن مثلها عند الحلول، وجب عليهم أن يجمعوا ما وجب ... ) ). (( وإن كانت معدومة، أو موجودة بأكثر من ثمن مثلها، انتقلوا إلى بدلها ... ) (( فإذا قلنا: تجب قيمتها، فإنها تقوَّم عند حلول الحول ... ) ) [5] .

الحال الثانية: أن يكون التضخم النقدي تضخماً زاحفاً.

فالذي يظهر للباحث أنه لا حاجة في هذه الحال إلى إعادة تقويم الإبل عند حلول أدائها، على القول بجواز إخراج القيمة في الدية، وذلك أن النقص الحاصل بسببه مما يتغابن الناس في مثله عادة.

أما على القول بأنه لا تجوز الدية من غير الإبل إلا إذا أعوزت فلا يظهر أن

(1) الأم (6/ 114) .

(2) الأم (6/ 115) .

(3) يحيى بن سالم بن أسعد بن عمران العمراني، فقيه، شافعي، أصولي، له مصنفات عديدة منها: البيان، الزوائد، توفي سنة (558 هـ) .

[ينظر: سير أعلام النبلاء (20/ 377) ، طبقات الشافعية الكبرى (7/ 336) ] .

(4) النجم: هو الكوكب، والجمع أنجم ونجوم. وهو الوقت الذي يحل فيه الأداء. فإن العرب كانت تؤقت بطلوع النجوم؛ لأنهم ما كانوا يعرفون الحساب، وإنما يحفظون أوقات السنة بالأنواء.

[ينظر: المصباح المنير، مادة (نجم) ص (306) ] .

(5) البيان (11/ 608) . وينظر: تحفة المحتاج (9/ 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت