فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 498

أثر في ثبوت القطع؛ لأن المعتبر قيمة النصاب يوم إخراجه من الحرز، فلا يرتفع الحد بعد ثبوته. أما على قول الحنفية الذين يعتبرون قيمة النصاب من وقت إخراجه من الحرز إلى وقت القطع فإنه لا قطع عندهم بعد نقصان قيمة المسروق عن قدر النصاب درءاً للحد بالشبهة [1] ؛ لأن (( نقصان السعر يورث شبهة نقصان في المسروق وقت السرقة ... فيجعل النقصان الطارىء كالموجود عند السرقة ) ) [2] .

والذي يظهر للباحث أنه لا أثر للنقص الطارىء بعد الإخراج من الحرز في رفع الحد، ولا يُعدُّ ذلك شبهة يدرأ بها؛ لأن الشبهة التي تُدرأ بها الحدود هي الشبهة القائمة الموجودة زمن وقوع موجب الحد لا الطارئة بعده. و إلا فإن اعتبار الشبهة الطارئة بعد موجبات الحدود يفضي إلى تعطيل الحدود، والله أعلم.

(1) ينظر: أثر الشبهات في درء الحدود ص (297 - 298) .

(2) بدائع الصنائع (7/ 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت