فتصير اليد ضامنة بكل حال، وكذلك المغصوب مضمون على كل حال [1] . أما مطل الديون فلا ينفي عن اليد وصف الأمانة.
يجاب على هذا: بأن المطل في الديون ظلم واعتداء على أهلها بمنعهم حقوقهم، فيصير المماطل ضامناً بالمنع , خارجاً عن حال الأمانة [2] .
الثاني: أن القياس على ضمان الغاصب منافع المغصوب قياس مع الفارق، فإنه يشترط في المال المغصوب الذي تضمن منافعه أن يكون مما تجوز إجارته والنقود لا تصح إجارتها [3] .
أدلة القول الخامس
أولاً: النظائر الفقهية في فقه المذاهب، والتي جرى فيها تعديل الالتزامات التعاقدية نتيجة تغيرات وأمور طارئة في عقود الإجارة، والمساقاة [4] ، والمزارعة [5] .
ومن تلك النظائر:
الأول: فسخ عقد الإجارة إذا تعذر استيفاء المنفعة بسبب الطوارىء
(1) ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (28/ 259) .
(2) ينظر: المنثور في القواعد (1/ 104) ، المغني (7/ 222) .
(3) ينظر: المهذب (3/ 416) ، مغني المحتاج (2/ 283، 286) ، مطالب أولي النهى (4/ 60) ، مجلة جامعة الملك عبد العزيز، الاقتصاد الإسلامي، التعويض عن الضرر في المماطلة، للدكتورين محمد الزرقا، محمد القري، العدد (3) ، ص (33 - 34) .
(4) المساقاة: معاقدة دفع الشجر والكروم إلى من يصلحها بجزء معلوم من الثمرة.
[ينظر: القاموس الفقهي ص (176) ] .
(5) المزارعة: عقد على الزرع ببعض الخارج منه.
[ينظر: القاموس الفقهي ص (158) ] .