فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 498

العامة: كالحرب، والخوف العام، وما أشبه ذلك [1] . بل ذهب الحنفية إلى جواز الفسخ بالأعذار الخاصة كعجز أحد العاقدين عن المضي في موجب عقد الإجارة إلا بتحمل ضرر زائد [2] . كما ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية ~ إلى أنه إذا نقصت المنفعة المعقود عليها فإنه ينقص من الأجرة بقدر ما نقصت المنفعة [3] .

الثاني: تعديل العقود على الثمار بسبب الجوائح التي جاء الأمر بوضعها، وذلك بإسقاط ما يقابل الهالك من الثمار من ثمن العقد [4] .

ثانياً: أن انخفاض القيمة الشرائية التبادلية للنقود إذا كان كبيراً مفاجئاً فإنه سيلحق ضرراً كبيراً بأحد طرفي العقد. ومن القواعد الفقهية أن الضرر يزال، وطريق إزالته هنا هو بتعديل العقد بما يتناسب مع التغير في قيمة النقود، ويوزع الخسارة على الطرفين [5] .

أدلة القول السادس

حجة هذا القول تعارض أدلة القول بوجوب رد المثل مع أدلة القول بوجوب رد القيمة. (( فالقول برد المثل يؤدي إلى تضييع أموال الناس وإلحاق الظلم بهم، والقول برد القيمة يؤدي إلى تحطيم النقود الإلزامية، وحل الربا الذي تتعامل به البنوك الربوية، وغير ذلك ) ) [6] .

(1) ينظر: بدائع الصنائع (4/ 196) ، الفواكه الدواني (2/ 115) ، نهاية المحتاج (4/ 248، 5/ 323) ، كشاف القناع (3/ 413، 4/ 14) ، المحلى (8/ 187) .

(2) ينظر: المبسوط (15/ 159) ، البحر الرائق (8/ 40) .

(3) ينظر: مجموع الفتاوى (30/ 153، 289) ، الاختيارات للبعلي ص (262) .

(4) ينظر: مجلة المجمع الفقهي الإسلامي (8/ 338) .

(5) ينظر: مجلة المجمع الفقهي الإسلامي (8/ 339 - 340) .

(6) المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي للدكتور شبير ص (198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت