فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 498

طرأ تضخم نقدي نقصت به قيمة النقود فهل يأخذ الشفيع المبيع بالثمن الذي تم عليه العقد أو يراعى هذا النقص، فيأخذ الشفيع المبيع بقيمة الثمن؟

الذي يظهر للباحث أنه يتخرَّج في هذه المسألة قولان:

القول الأول: أن للمشتري أن يمتنع من بذل المبيع للشفيع حتى يُعدل الثمن بحيث يعوضه عن نقص القيمة الشرائية التبادلية للنقود الذي طرأ بسبب التضخم النقدي.

القول الثاني: أن للشفيع أخذ المبيع بالثمن الذي استقر عليه العقد دون اعتبار لنقص القيمة الشرائية التبادلية للنقود.

هذا هو مذهب المالكية فيما يظهر حيث لم يوجبوا قيمة النقود في الشفعة إلا (( إذا وجبت الشفعة بسكة قديمة ولم توجد ) ) [1] .

أوجه القول الأول:

أولاً: أن المعتبر في المثلية هو المثلية المعنوية، وليس المثلية الصورية فقط، فيراعى نقص قيمة الثمن بإلزام الشفيع أن يبذل مثل قيمة ما استقر عليه العقد يوم الأخذ بالشفعة.

ثانياً: أن ضرر الشفيع الذي سوّغ له الأخذ بالشفعة لا يزال بضرر المشتري بأخذ المبيع منه بثمن أنقص مما بذله فيه من حيث الحقيقة؛ لأن الضرر لا يزال بمثله [2] .

(1) مواهب الجليل (4/ 341) .

(2) ينظر في بيان هذه القاعدة: غمز عيون البصائر (1/ 278) ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص (176) ، قواعد ابن رجب ص (73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت