متبرع بالضمان فهو من المحسنين [1] ، وإلزامه بضمان أكثر مما التزم عليه فيه سبيل.
يناقش هذا: بأن هذا السبيل إنما ثبت عليه بالتزامه، فالضامن تبرع بالتزام ما على المضمون عنه من دين، فيلزمه ما تبرع به.
ثانياً: أن من شروط صحة الضمان رضا الضامن، وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم [2] . وهو إنما رضي بالتزام ما ثبت في ذمة المدين قبل حدوث التضخم النقدي، وما عدا ذلك لا يكون لازماً له إلا برضاه؛ لأن الالتزام لا يكون إلا برضاه [3] .
يناقش هذا: بأن الضامن قد حصل منه الرضا بأصل الالتزام حيث رضي بالتزام ما ثبت في ذمة المدين، وما حصل من زيادة بسبب التضخم النقدي لا يلغي رضا الضامن؛ لأن ما زاد بسببه إنما هو زيادة صورية.
الترجيح
الذي يظهر للباحث أن الأقرب من هذين القولين هو القول الأول، وأنه يلزم الضامن قيمة ما ثبت في ذمة المدين المضمون عنه، وذلك لقوة ما احتجوا به، والله أعلم.
(1) ينظر: المبسوط (20/ 84) ، المدونة الكبرى (5/ 259) ، الأم (7/ 124) ، المغني (6/ 445) .
(2) ينظر: المغني (7/ 72) .
(3) ينظر: المبسوط (20/ 32) .