فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 498

فيوقف ما زاد على الثلث من العطية بسبب ارتفاع الأسعار على إجازة الورثة [1] . فإن أجاز الورثة أخذ العطية كلها، و إلا فلا ينفذ إلا الثلث، وما زاد عليه فللورثة.

مثال ذلك: وهب رجل في مرض موته المخوف أرضاً قيمتها مائة ألف ريال، ثم مات بعد أن طرأ تضخم نقدي ارتفعت به الأسعار، فصارت قيمة الأرض يوم موت المتبرع مائة وخمسين ألف ريال، وكان جميع ما تركه بما في ذلك الأرض ثلاثمائة ألف ريال. فعند قسمة التركة يكون للمعطى الثلث، وهو ما يقابل ثلثي الأرض المتبرع بها في مرض الموت، وما زاد على ذلك موقوف على إجازة الورثة.

أما إن كانت العطية في مرض الموت المخوف أوراقاً نقدية، فإن العطية قد تكون أكثر من الثلث يوم العطاء، فتصير يوم موت المعطي ضمن الثلث إذا كان في التركة ما ارتفع سعره بسبب التضخم النقدي، فلا يتوقف أخذ العطية عندئذ على إجازة الورثة.

مثال ذلك: وهب رجل آخر في مرض موته المخوف مائة ألف ريال، وكان قيمة ما عنده مائتين وخمسين ألف ريال، فطرأ تضخم نقدي ارتفعت به الأسعار، فكان قيمة ما تركه يوم الوفاة ثلاثمائة وعشرين ألف ريال، فللمعطى حينئذٍ ما أعطاه المتبرع؛ لأنه دون الثلث، والله تعالى أعلم.

(1) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (11/ 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت