وهذا ما أوصت به الحلقة العلمية التي نظمت في البنك الإسلامي للتنمية والمنعقدة لدراسة موضوع ربط الحقوق والالتزامات بتغير الأسعار عام 1407 هـ [1] .
القول الثالث: التفصيل فيجوز الربط القياسي بمستوى الأسعار في الأجور والرواتب دون القروض والديون [2] .
وهذا ما انتهى إليه مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورته الخامسة عام 1409 هـ [3] ، ودورته الثامنة عام 1414 هـ [4] .
أدلة القول الأول
استدل أصحاب هذا القول بعدة أدلة:
أولاً: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عمر [5] رضي الله عنهما لما سأله عن أخذ الدراهم عن الدنانير والعكس: (( لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تتفرقا وبينكما شيء ) ) [6] .
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترط لصحة وفاء الدراهم عن الدنانير أو الدنانير عن الدراهم أن
(1) ينظر: ربط الحقوق والالتزامات الآجلة بتغير الأسعار، وقائع ندوة عام 1407 هـ ص (273 - 275) .
(2) ينظر: نحو نظام نقدي للدكتور شابرا ص (61) ، تغير القيمة الشرائية للنقود الورقية ص (331) ، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (5/ 3/1867) .
(3) ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي (5/ 3/2261) .
(4) ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي (8/ 3/787) .
(5) عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي، أسلم مع أبيه وهو صغير، كان من علماء الصحابة، شديد الاتباع للآثار، وهو من المكثرين من رواية الحديث، توفي بمكة سنة (73 هـ) .
[ينظر: أسد الغابة (3/ 340) ، الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 107) ] .
(6) تقدم تخريجه ص (110) .