فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 498

عادل للملتزم له صاحب الحق في التنفيذ, يجبر له جانباً معقولاً من الخسارة التي تلحقه من فسخ العقد بحيث يتحقق عدل بينهما دون إرهاق للملتزم. ويعتمد القاضي في هذه الموازنات جميعاً رأي أهل الخبرة الثقات )) . وجاء في القرار أيضاً: (( ويحق للقاضي أن يمهل الملتزم إذا وجد أن السبب الطارئ قابل للزوال في وقت قصير, ولا يتضرر الملتزم له كثيراً بهذا الإمهال ) ) [1] .

وقد أوصى به أيضاً البيان الختامي للندوة الفقهية الاقتصادية لدراسة قضايا التضخم النقدي في الدورة الثانية عشرة لمجمع الفقه الإسلامي [2] ، وقد ذكره جماعة من الباحثين [3] .

واللجوء إلى القضاء لحل المشكلات المترتبة على التضخم النقدي قد يكون ضرورة. وذلك فيما إذا تعذر الصلح بين طرفي العقد. فإن القضاء إنما شرع لفصل الخصومات ورفع المنازعات على وجه الإلزام للمتخاصمين بما ينتهي إليه القاضي [4] . ومع توفر هذه الميزة في الرجوع إلى القضاء, وهي حسم الخصومة وقطعها على وجه الإلزام إلا أن من الباحثين من لم يره طريقاً عملياً ناجعاً لحل المشكلات المترتبة على التضخم النقدي؛ للوجهين التاليين:

أولاً: أن تعديل قيمة الديون والمدفوعات الآجلة فيما إذا نقصت القيمة التبادلية للنقود الورقية التي جرى بها التعاقد مخالف لما ذهب إليه جمهور الفقهاء من

(1) مجلة المجمع الفقهي الإسلامي (8/ 341) .

(2) ص (3) .

(3) ينظر: آثار التضخم على العلاقات التعاقدية ص (26) ، مجلة المجمع الفقهي الإسلامي (9/ 2/740) ، مجلة جامعة عبد العزيز، الاقتصاد الإسلامي، وجهة نظر في تغير قيمة النقود، عبد الجبار السبهاني، العدد (11) ، ص (45) .

(4) ينظر: شرح فتح القدير (8/ 88) ، الخرشي على مختصر خليل (7/ 151، 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت