وجوب رد المثل في الديون والمدفوعات المؤجلة [1] .
يناقش هذا: بأن القضاء وسيلة لفضِّ النزاع بين الناس سواء ذهب القاضي إلى القول برد القيمة أو القول برد المثل. فالرد إلى القضاء خير من بقاء المنازعات وقيام الخصومات.
ثانياً: أن الرد إلى القضاء لا يصلح وسيلة لحل ما يترتب على التضخم النقدي من مشكلات ومنازعات, وذلك للأمور التالية:
الأول: أن إعادة النظر في الالتزامات عند تغير قيمة النقود أمر يصاحبه كثير من الصعوبات الفنية والعملية. وذلك أن العقود الآجلة والممتدة لا تتوافق من حيث تواريخ إنشائها وسدادها وربما يكون بعضها منجم التسديد على أقساط هذا من جهة. ومن جهة أخرى أن أكثر العقود انتشاراً في تعاملات الناس اليوم على مستوى الأفراد والشركات هي العقود الآجلة الدفع [2] .
الثاني: أن غالب الجهات القضائية في العالم الإسلامي لا تعتبر التغير في قيمة النقود الورقية مؤثراً في الالتزامات المالية [3] .
الثالث: البطء الشديد الذي يتسم به سير القضاء في كثير من الجهات القضائية مما يؤدي إلى تفاقم الإشكالات وزيادة المنازعات لا سيما مع استمرار انخفاض القيمة التبادلية للنقود.
(1) ينظر: آثار التضخم على العلاقات التعاقدية ص (28) .
(2) ينظر: مجلة جامعة الملك عبد العزيز، الاقتصاد الإسلامي، وجهة نظر في تغير قيمة النقود، عبد الجبار السبهاني، العدد (11) ، ص (46) .
(3) ينظر: آثار التضخم على العلاقات التعاقدية ص (28) ، مجلة جامعة الملك عبد العزيز، الاقتصاد الإسلامي، وجهة نظر في تغير قيمة النقود،، عبد الجبار السبهاني، العدد (11) ، ص (46) .