فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 498

قال ابن العربي [1] ~ بعد ذكر اختلاف العلماء في حكم التسعير: (( والحق: التسعير، وضبط الأمر على قانون لا تكون فيه مظلمة على أحد من الطائفتين. وذلك قانون لا يعرف إلا بالضبط للأوقات ومقادير الأموال ) ) [2] .

وقال ابن القيم [3] ~: (( وجماع الأمر: أن مصلحة الناس إذا لم تتم إلا بالتسعير سعَّر عليهم تسعير عدل, لا وكس ولا شطط, وإذا اندفعت حاجتهم وقامت مصلحتهم بدونه لم يفعل ) ) [4] .

الترجيح

الذي يترجح للباحث أن التسعير جائز إذا كان يتحقق به العدل بين الناس وتحصَّل به مصالحهم.

ومن ذلك استعمال التسعير في معالجة آثار التضخم النقدي، والسيطرة عليه, وتحقيق العدالة الاجتماعية بإنصاف الفئات الأكثر تضرراً من الاختلال الناتج عن التضخم النقدي.

فالتسعير يمنع ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية التي يقوم عليها معاش

(1) محمد بن عبدالله بن محمد المعافري المعروف بأبي بكر ابن العربي، مفسر، محدث، فقيه، مالكي، له مصنفات عديدة منها: أحكام القرآن، عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي، توفي سنة (534هـ) .

[ينظر: الديباج المذهب (2/ 252) ، الفوائد البهية ص (180) ] .

(2) عارضة الأحوذي (6/ 54) . وينظر: القبس في شرح الموطأ (2/ 838) .

(3) محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي، أبو عبدالله بن قيم الجوزية، فقيه، حنبلي، برع في علوم كثيرة، من أشهر تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية، له مؤلفات كثيرة منها: زاد المعاد، إعلام الموقعين، توفي سنة (751هـ) .

[ينظر: شذرات الذهب (6/ 168) ، ذيل طبقات الحنابلة (2/ 447) ] .

(4) الطرق الحكمية ص (384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت