بالصدقة [1] .
الترجيح
الذي يترجح للباحث من هذين القولين، هو القول الأول، وهو جواز صرف الزكاة إلى صنف واحد من الأصناف التي ذكرها الله في آية قسم الصدقات؛ لقوة ما استدلوا به، والله أعلم.
وبناء على هذه النتيجة فيما يتعلق بجواز صرف الزكاة إلى صنف واحد من أصناف أهل الزكاة، فإنه لا مانع من توجيه أموال الزكاة سواء التي تتولى الدولة جمعها وصرفها، أو التي يخرجها أهلها إلى الأصناف التي لا يتسبب صرف الزكاة إليها في زيادة الإنفاق الاستهلاكي الذي يفضي إلى ارتفاع معدل التضخم النقدي كمصرف: وفي سبيل الله، والغارمين وذلك بإيفاء الديون التي في ذمم الغارمين.
والذي يظهر للباحث أن هذا المسلك أسلم من تأخير إخراج الزكاة للأوجه التالية:
الأول: أنه أسرع في إبراء ذمة أصحاب الأموال.
الثاني: أنه وسيلة لتحقيق مقصود الزكاة من سد الخلة مع السلامة من ارتفاع معدل التضخم النقدي لكون أموال الزكاة توجه إلى مصارف لا تتسبب في زيادة الإنفاق الاستهلاكي.
الثالث: أن الغالب في معالجة التضخم النقدي أن يمتد فترة زمنية ليست بالقصيرة، وتأخير إخراج الزكاة يفضي إلى تراكم الزكاة عند أصحابها، فإذا أخرجت الزكاة بعد ذلك ترتفع كمية النقود التي تضخ في أيدي الناس مما يؤدي إلى
(1) ينظر: أحكام القرآن للجصاص (3/ 205) ، المغني (9/ 333) .