على أنه لا يجب في حال غلاء النقود الخلقية من الذهب والفضة أو رخصها إلا ما ثبت في الذمة منها، وقد حكي الإجماع على ذلك.
الخامس عشر: اختلف الفقهاء فيما يترتب على كساد النقود الاصطلاحية كاختلافهم في كساد النقود الخلقية، والذي يترجح فيها أن كسادها بعد التعامل بها وقبل قبضها يوجب رد قيمتها.
السادس عشر: اختلف الفقهاء فيما يترتب على انقطاع النقود الاصطلاحية نظير اختلافهم في انقطاع النقود الخلقية: أقوالاً، وقائلين، واستدلالاً وترجيحاً.
السابع عشر: اختلف الفقهاء فيما يترتب على غلاء النقود الاصطلاحية الفلوس ورخصها بعد التعامل بها وقبل قبضها على قولين في الجملة أرجحهما أن الواجب رد قيمتها في ذلك كله.
الثامن عشر: أقرب التوصيفات والتخريجات الفقهية للتضخم النقدي، هو أن التضخم النقدي الطارئ على الأوراق النقدية نوع من رخص النقود الاصطلاحية. ويترتب على هذا أن يثبت لانخفاض القيمة التبادلية للنقود الورقية ما تكلم عنه الفقهاء في رخص الفلوس.
التاسع عشر: ليس للتضخم النقدي أثر في قدر أنصبة الأموال الزكوية التي جاء النص بتحديدها وبيان قدرها في السنة، فقد حدّد النبي - صلى الله عليه وسلم - نصاباً للنقدين: الذهب والفضة، وآخر لبهيمة الأنعام: الإبل والبقر والغنم، وآخر للزروع والثمار. أما نصاب زكاة الأوراق النقدية فيتأثر بالتضخم النقدي. وذلك أن التضخم النقدي يرفع مقدار نصاب الأوراق النقدية، وتختلف درجة هذا الارتفاع في النصاب باختلاف نسبة التضخم النقدي. ففي التضخم النقدي الجامح يكون الارتفاع عالياً، وفي التضخم النقدي السريع يكون الارتفاع متوسطاً، وفي التضخم النقدي الزاحف