فهرس الكتاب
يكون الارتفاع طفيفاً. ومهما يكن من أمر فإنه إذا نقص نصاب الأوراق النقدية بسبب التضخم النقدي أثناء الحول بأي نسبة كانت فإن الحول ينقطع بذلك. فإذا كمل نصاب الأوراق النقدية بعد ذلك استأنف به حولاً جديداً.
العشرون: عدم ضمان نقص القيمة التبادلية للأوراق النقدية فيما إذا أخّر من عليه الزكاة إخراجها حتى نقصت بسبب حدوث التضخم النقدي أو زيادة نسبته، ولا فرق في ذلك بين أنواع التضخم النقدي سواء كان جامحاً أو متسارعاً أو زاحفاً، وسواء كان متوقعاً أو غير متوقع.
الحادي والعشرون: ليس للتضخم النقدي أثر في زكاة الأموال التي تجب الزكاة فيها من عين المال على قول الجمهور الذين يمنعون إخراج القيمة عوضاً عن الزكاة الواجبة في عين المال. أما على القول بجواز إخراج القيمة في زكاة الأعيان للمصلحة والحاجة. فإنه يجوز إخراج الزكاة من الأوراق النقدية بدلاً عن العين حتى في ظل التضخم النقدي إذا كانت المصلحة في إخراج القيمة أرجح من إخراجها من عين المال، أو دعت إلى ذلك حاجة. أما على القول بجواز إخراج القيمة في زكاة الأعيان مطلقاً، فإن التضخم النقدي في مستوياته الدنيا والمتوسطة ليس له تأثير على القول بالجواز إلا في حال التضخم المفرط لأنه لا نفع فيه للمستحقين بل فيه ضرر عليهم غالباً.
الثاني والعشرون: لا يظهر أن للتضخم النقدي أثراً في زكاة عروض التجارة على القول بوجوب إخراج الزكاة من قيمة العروض إلا من جهة زيادة مقدار ما يجب من الزكاة، لكن ذلك الأثر مقيد بما إذا لم يؤدِ التضخم النقدي إلى ارتفاع قدر النصاب ارتفاعاً يخرج به قيمة عروض التجارة عن وجوب الزكاة فيها لعدم بلوغها النصاب. أما على القول بأن الواجب إخراج زكاة العروض من عين ما وجبت فيه الزكاة فأثر التضخم النقدي هو وجوب مراعاة العرض المُخرج، وذلك بأن تكون