العين المُخرجة من أوسط عروض التجارة.
الثالث والعشرون: المعتبر في قدر زكاة الدين هو وقت وجوب الزكاة فيه على القول الأول. وبناء على هذا فزكاة كل عام تأخذ حكماً مستقلاً من حيث أثر التضخم النقدي على قدر النصاب، فقد تختلف الأعوام من حيث وجوب الزكاة في الدين. وذلك بالنظر إلى اختلاف نسبة التضخم النقدي في تلك الأعوام. ولا فرق في ذلك بين قول من أوجب إخراج زكاة الدين على الفور في نهاية كل عام، وبين قول من رخص في تأخير إخراج زكاة الدين إلى قبضه؛ لأن الوقت المعتبر في نصاب الزكاة وقت وجوبها لا وقت إخراجها.
الرابع والعشرون: ليس للتضخم النقدي أثر في الدية على هذا القول بأن الأصل فيها الإبل، لكن قد يكون للتضخم النقدي أثر فيما إذا أعوزت الإبل فإن للمستحق الخيار بين أخذ قيمتها، وبين الإمهال حتى يزول الإعواز. ومن المعلوم أن مستحق الدية سيختار الأصلح له. فإذا اختار القيمة من الأوراق النقدية فلا بد في تقويم الإبل بالورق النقدي من مراعاة قيمة الوسط. أما على القول بأن الأصل في الدية ثلاثة أصناف أو خمسة فإنه ليس للتضخم النقدي أثر في الدية إلا عند اتفاق مستحق الدية وباذلها على أخذ قيمة الدية من الأوراق النقدية، وحينئذٍ يكون للتضخم النقدي الأثر الذي تقدم ذكره.
الخامس والعشرون: التضخم النقدي يؤثر في الديات المؤجلة إذا كانت الدية المؤجلة ستدفع من الأوراق النقدية، وذلك أن القوة التبادلية لقيمة الدية من الأوراق النقدية ستنقص عنها في يوم التقويم، بسبب التضخم النقدي الذي طرأ أو زاد خلال مدة تأجيل الدية، وتختلف نسبة هذا النقص باختلاف معدل التضخم النقدي. ففي حال كون التضخم النقدي جامحاً أو متسارعاً فإنه لا يلزم مستحق الدية قبول قيمتها من الورق النقدي لما طرأ من نقص في قيمتها، وله أن يطالب إما بإعادة تقويم قسط