فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 498

الدية عند حلوله؛ ليتلافى نقص القيمة، وإما أن تدفع له الدية من الأصل، أي من الإبل، لا من قيمتها أو من بقية الأصول على القول بتعددها؛ لأن في دفع القيمة ضرراً عليه، فله الرجوع إلى الأصل. أما إن كان التضخم النقدي زاحفاً فإنه لا حاجة في هذه الحال إلى إعادة تقويم الإبل عند حلول أدائها، على القول بجواز إخراج القيمة في الدية، وذلك أن النقص الحاصل بسببه مما يتغابن الناس في مثله عادة. أما على القول بأنه لا تجوز الدية من غير الإبل إلا إذا أعوزت فلا يظهر أن للتضخم النقدي الزاحف أثراً أيضاً؛ لأنه يجب تقويم ما وجب من الدية عند حلول الأجل.

السادس والعشرون: لا أثر للتضخم النقدي في نصاب السرقة سواء قدر بالذهب أو بالفضة؛ لأن التقدير منصوص عليه. أما قيمة النصاب من الورق النقدي فإن للتضخم النقدي أثراً فيها، وذلك أن أسعار الذهب والفضة تتأثر بالتضخم النقدي ارتفاعاً وانخفاضاً فإذا ارتفع معدل التضخم ارتفعت غالباً أسعار الذهب والفضة فترتفع بذلك قيمة النصاب من الأوراق النقدية. والذي يظهر للباحث أنه لا أثر للنقص الطارىء بعد الإخراج من الحرز في رفع الحد، ولا يُعدُّ ذلك شبهة يدرأ بها.

السابع والعشرون: إذا كان التضخم النقدي غير متوقع، يلحق الدائن به ضرر زائد على الحد المعتاد الذي يتغابن الناس بمثله، فإنه يجب على المدين رد قيمة ما ثبت في ذمته للدائن، في كل الديون التي لا يتمكن من أخذها، تداركاً لانخفاض القيمة التبادلية. أما ما يمكنه تداركه بأخذه قبل تدهور قيمته والمدين باذل كالنقود المصرفية فإن الواجب رد المثل.

الثامن والعشرون: إذا كان التضخم النقدي غير متوقع، يلحق الملتزم في العقود والالتزامات الآجلة الممتدة ضرر زائد على الحد المعتاد الذي يتغابن الناس بمثله، فإن الواجب تعديلها بما يدفع الضرر عن الملتزم ولا يجحف بالملتزم له، ولكل واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت