الكلي للنقود من أجل تحقيق الاستقرار النقدي المنشود.
خامساً: لا يجوز أن يتخذ الإصدار النقدي مصدراً من مصادر التمويل، بل الواجب أن يرتبط إصدار النقود بحاجة الناس ومصلحتهم.
الرابع والستون: من أهم ما يندرج في عملية تنظيم عرض النقود وضبطها تنظيم عرض النقود المصرفية أو نقود الودائع وضبط توليدها. وحقيقة عملية توليد النقود أنها إقراض، فإن كان ذلك بفائدة، وهو الغالب في عمل المصارف، فإنها لا تجوز. أما إن كانت خالية من الفائدة الربوية فهي جائزة.
الخامس والستون: تنظيم توليد النقود ضرورة اقتصادية لحفظ اقتصاد الأمة من الاختلال والتقلب بسبب التوسع في توليد النقود الذي إذا لم ينظَّم ويضبط فإنه سيفضي إلى تدهور قيمة النقود كما أنه سيهوي بالاستقرار النقدي. فتنظيم توليد النقود وضبطه آكد وأهم من تنظيم الإصدار النقدي، وذلك لأن المعاني التي بُني عليها القول بوجوب تنظيم الإصدار النقدي وجودها في عملية توليد النقود أقوى.
السادس والستون: الإنفاق العام يصدق عند الفقهاء على ما يصرفه ولي أمر المسلمين من بيت المال في المصالح العامة، فيشمل جميع النفقات العامة للحكومة وأجهزتها وهيئاتها، سواء أكانت نفقات عادية أم إنمائية. ويعدُّ الإنفاق العام المحرك الرئيس للنشاط الاقتصادي في كثير من بلدان العالم؛ لانتشاره وتنوع أسبابه. فقيام الدولة بتخفيض الإنفاق العام من أجل معالجة التضخم النقدي، ووقف ارتفاع المستوى العام للأسعار والحد من تدهور قيمة النقود يندرج في تصرف ولي الأمر في المال العام بالأصلح للأمة، وهذا هو الواجب عليه.
السابع والستون: التوظيف قدر من المال يفرضه ولي الأمر على الموسرين؛ لسدِّ حاجة عامة. والإجماع منعقد على تحريم التوظيف إلا في حال الضرورة. وبالنظر