النقود عناية فائقة تنظيماً وضبطاً من خلال عدة وسائل: من أهمها: التحكم في سعر الفائدة، والتحكم في حجم الكتلة، والتوظيف المالي، والتحكم في الإنفاق؛ لتحقيق الاستقرار النقدي.
الحادي والستون: لا يجوز استعمال سعر الفائدة في ضبط عرض النقود، بل الواجب السعي في إلغاء الفائدة الربوية من جميع الأنشطة الاقتصادية، وتطهير المعاملات منها؛ لكونها من الربا، ولما لها من الآثار المدمرة على الاقتصاد. كما أن عدة دراسات اقتصادية انتهت إلى أن رفع سعر الفائدة ـ أي زيادة معدل الربا ـ لا يصلح في معالجة التضخم النقدي.
الثاني والستون: يعدُّ إصدار النقود من أبرز وأهم وظائف وأعمال البنوك المركزية أو ما يقوم مقامها من المؤسسات المالية في دول العالم الحديث. وهذا الإصدار للنقود يجري وفق قواعد متينة ومقاييس دقيقة ومعايير صارمة تنظم عملية الإصدار وتسعى إلى ضبطه.
الثالث والستون: يمكن إجمال الخطوط الرئيسة لعملية إصدار النقود عند الفقهاء والأصول التي تبنى عليها وتنظم وتضبط بواسطتها في النقاط التالية:
أولاً: وجوب العناية بالنقود والعمل على صيانتها من كل ما يضعف قيمتها أو يعطل وظائفها.
ثانياً: أن إصدار النقود من وظائف ولاة الأمر، وعليهم تحري المصلحة العامة فيها.
ثالثاً: أن لولي الأمر الحق في عقوبة كل من يعمل على إصدار النقود أو إفسادها ونقص قيمتها بما يراه رادعاً.
رابعاً: أن على ولاة الأمر بذل الجهود في مراقبة النقود للتحكم في العرض