الآن لاحظ: إسماعيل بن أمية أحد الرواة عن عاصم هذا لم يذكر هذه الزيادة لا هو ولا من تحته فانتهينا من هذا الطريق.
نأتي الطريق الآخر الأشهر الموجود في السنن والمسانيد وهو الذي عليه العمدة الذي هوطريق إسماعيل بن كثير يرويه عنه هذا العدد الكبير سبعة من الرواة, لا توجد الزيادة في شيء من هذه الطرق إلا في طريق ابن جريج وإلا في طريق الثوري, ابن جريج والثوري الذين أنزلنا نحن لهم رواة.
نبدأ بابن جريج، ابن جريج يرويه عنه ثلاثة: يحيى بن سعيد الأنصاري, وعبد الرزاق الذي لم أكتبه في الشجرة, والأخير أبو عاصم, أبو عاصم هذا اسمه الضحاك بن مخلد ويسمونه أبو عاصم النبيل وسيأتينا لماذا, (الذي عليه العلامة الآن) , هذا الراوي هو الذي زاد من بين الرواة عن ابن جريج لم يزد هذه الرواية إلا أبو عاصم, سنرجع إلى أبي عاصم.
نأتي إلى طريق الثوري: يرويه عن الثوري عدد منهم أئمة منهم: وكيع وابن مهدى وأبو نعيم, لاحظ أني وضعت لك ابن مهدي مرتين, ابن مهدي في أحد الطرق عنه رواه بزيادة وفي الطريق الآخر رواه بدون زيادة أي أن الذين رووه عن ابن مهدي اختلفوا عليه فمنهم من زاد هذه اللفظة ومنهم من لم يزد هذه اللفظة, تصور هذه الطرق كلها لم تأت الزيادة إلا في طريق أبي عاصم وفي رواية عن ابن مهدي.
ما الذي يحصل للمتأخرين؟ المتأخرون يأتي إلى هذا الإسناد فيقول: أبو عاصم ثقة حافظ متقن يرويه عن ابن جُريج ثقة حافظ متقن عن اسماعيل بن كثير ثقة حافظ متقن عن عاصم عن لقيط, إذًا ظاهر الإسناد الصحة بل ربما من أعلى درجات الصحة, لكن إذا جمعت أنت هذه الأسانيد مباشرة ستقول لماذا الحسن بن علي, وقره بن خالد, ومشعر, وداود بن عبد الرحمن, ويحيى بن سليم كلهم لم يزيدوا هذه الزيادة؟ ولماذا الثوري لم يزد هذه الزيادة على الصواب؛ لأن الذين رووا عن هذه الزيادة أوثق وأتقن من الذين زادوها إذا افترضنا أن ابن مهدي زاد هذه الرواية, وابن مهدي مختلف عليه , والصواب أنه لم يزد هذه الزيادة, إذًا طرق هذا الحديث كلها تدل على أن أبا عاصم وهِم, وهِم في زيادة هذه الرواية, وأنت الآن ركز في الشجرة ستلاحظ لماذا هؤلاء لم يزيدوها؟ كلهم سمعوا في مجلس واحد من إسماعيل بن كثير ولم يزيدوها وكل أصحاب الثوري سمعوا منه في مجلس واحد ولم يزيدوها, إذًا من زادها لا شك أنه وهم.
نأتي إلى أبي عاصم هذا, أبو عاصم وهذا مثال جيد ثقة ثبت متقن مكثر من الحديث لا يدلس بل شديد بالتدليس يقول أرى أن المدلس يُرجم من شدة كراهيته للتدليس, رجل متقن جدًا, أضف إلى هذا أن أبا عاصم فقيه, وقَل من الرواة من يكون فقيهًا, هو فقيه, أضف إليه أنه رجل صاحب عبادة, وسمي بأبي عاصم النبيل؛ لأنه لما دخل ابن جُريج البصرة لإسماع الطلاب صادف دخول البصرة أنهم أتوا بفيل, هذا الفيل دخل البصرة لأول مرة فالناس كلهم ذهبوا إلى مشاهدة هذا الفيل فقال ابن جريج للضحاك: لماذا لم تذهب كما ذهب الناس؟ فقال: آثرت البقاء معك, فقال له ابن جريج: أنت نبيل, ثم صار إذا دخل مجلس التحديث صار يسميه النبيل,