تنويعًا من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فوائد الحديث:
1.الفائدة الأولى: تقرير الأصل الكبير في الشرع وهو: أن اليقين لا يزول بالشك وأن الأصل بقاء الأشياء على ما كانت عليه حتى تُنقل بدليل صحيح , وهذه القاعدة محل إجماع بين أهل العلم , لكن اختلفوا في كثير من تطبيقاتها , ففرق بين الاتفاق على أصل القاعدة والاختلاف في التطبيق فالقاعدة من حيث هي محل إجماع.
2.من فوائد الحديث: أن الشك لو أصبح ظنًا فإن ترجح أحد طرفي الأمر على الآخر فإنه يبقى مرجوحًا ويُغلب عليه اليقين الأصلي , فإذًا اليقين لا يزول بالشك ولا بالظن.
3.من فوائد الحديث: أن الشك في الطهارة لا ينقضها داخل الصلاة أو خارج الصلاة , داخل المسجد أو خارج المسجد.
4.من فوائد الحديث: أن الأصل في صلاة الجماعة أن تؤدى في المساجد لقوله: (فلا يخرجن من المسجد) .
5.من فوائد الحديث: ترك الحياء في تعلم العلم , وهو أمر مشهور بين الصحابة , فإنهم يسألون عن كل شيء سؤال من يريد أن يتعلم ويعمل.
بهذا انتهى ما يتعلق بهذا الحديث.
72 -وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ (قَالَ: {قَالَ رَجُلٌ: مَسَسْتُ ذَكَرِي أَوْ قَالَ اَلرَّجُلُ يَمَسُّ ذَكَرَهُ فِي اَلصَّلاةِ, أَعَلَيْهِ وُضُوءٍ ? فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ("لا, إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ} أَخْرَجَهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ."
وَقَالَ اِبْنُ اَلْمَدِينِيِّ: هُوَ أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ.
حديث طلق بن علي ذكره المؤلف ليبين حكم مس الذكر , وهذا الحديث محل خلاف بين أهل العلم , هل هو من الأحاديث الصحيحة أو الضعيفة:
مما يشكل على هذا أن علي ابن المديني كما قال المؤلف يرى أن هذا أحسن شيء في الباب أو أصح شيء في الباب, بينما البخاري يرى أن حديث بُسْرَةَ هو أصح شيء في الباب , والجواب على هذا من وجهين:
-أولًا: أن قول ابن المديني هو أصح أو أحسن شيء في الباب لا يعني التصحيح كما مر معنا مرارًا.