فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 270

5.من فوائد هذا الحديث: أن زوال العقل بالإغماء والجنون والسكر واستخدام البنج ناقض للوُضوء بالإجماع , فهذه المسائل لاتدخل في الخلاف , الخلاف يقتصر على مسألة النوم.

6.من مسائل هذا الحديث: أن الإنسان إذا نام ثم شك هل وصل إلى مرحلة الاستغراق أو ما زال في النعاس فهل يجب عليه مع هذا الشك أن يتوضأ أو لا يجب عليه أن يتوضأ؟ فيه خلاف:

ويكاد هذا القول يتعين على من يُرجح القول الثالث؛ لأن من يُرجح أن النوم مظنة للحدث وليس حدثًا ينبغي عليه أن تبقى الطهارة إلى أن يتأكد من وجود هذه المظنة باستغراقه في النوم، بهذا تنتهي مباحث هذا الحديث , ننتقل إلى حديث عائشة.

68 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: {جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى اَلنَّبِيِّ (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنِّي اِمْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ, أَفَأَدَعُ اَلصَّلَاةَ? قَالَ:"لَا. إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ, وَلَيْسَ بِحَيْضٍ, فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي اَلصَّلَاةَ, وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ اَلدَّمَ, ثُمَّ صَلِّي} مُتَّفَقٌ عَلَيْه."

حديث عائشة التي أخبرت به عن قصة فاطمة لما استُحيضت، ذكره المؤلف؛ ليبين هل الاستحاضة من نواقض الطهارة أو لا؟

نبدأ كالعادة في درجة الحديث:

هذا الحديث في الصحيح وهو ثابت، إنما الكلام في زيادة"وتوضئي لكل صلاة"وسنقف مع هذه العبارة في أمرين:

••الأمر الأول: أن الحافظ يقول وللبخاري"وتوضئي لكل صلاة"ومن يقرأ البلوغ بدون ما يرجع للبخاري يتبادر لذهنه أن هذا الحديث في البخاري مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن الواقع أنك إذا رجعت إلى صحيح البخاري ستجد أن البخاري يقول:"وقال - يعني عروة أحد- رواة الحديث وتوضئي لكل صلاة"فكان ينبغي على الحافظ أن يذكر الحديث كما ذكره البخاري.

•• فإن قيل لا يُعترض على الحافظ بهذا؛ لأن الحافظ في الفتح يُرجح أن قول البخاري وقال من المسند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت