ومن احتاج بسبب مرض إلى هيئة معينة للجلوس أثناء قضاء الحاجة فهذا غاية ما هنالك أن يكون مباحًا له لحاجته , ولا نقول إن هذه الصفة تختلف أحيانًا تكون مستحبة وأحيانًا تكون غير مستحبة بحسب حال من يقضي حاجته هذا القول لا أقول خطأ لكن أقول ضعيف , بل نقول هذه صفة لا تستحب والإنسان إذا احتاج إلى صفة أو هيئة معينة أثناء قضاء الحاجة يصنعها على سبيل الاستحباب والحاجة لا علاقة للتشريع فيها.
هذا الحديث فيه ضعف , والسبب:
-أن فيه عيسى بن يزداد هو مجهول.
-وأبوه مجهول.
-والعلة الثالثة: أن يزداد اختلفوا في صحبته والراجح أنه ليس له صحبة وعلى هذا يكون الحديث مرسلا.
-رابعًا: أن هذا الحديث تفرد بإخراجه ابن ماجة , وما تفرد به ابن ماجة مظنة الضعف.
والخلاصة أن هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي مثل هذا الحديث لا نقبل الجهالة , صحيح أن عيسى ويزداد بلا شك من التابعين لكن لا تقبل الجهالة في هذا الموضع؛ لأن هذا أدب لو كان مطلوبا لنقل بنقل غير هؤلاء المجاهيل؛ ولهذا لم يقبل الأئمة هذا الحديث.
نأتي إلى المفردات:
قوله: النتر، النتر هو تحريك الذكر من الداخل بغرض إخراج المتبقي من البول.
1.من فوائد الحديث: حكم النتر , وحكمه غريب يعني أقصد موقف أهل العلم منه اختلفوا فيه:
-الأول: هذا الحديث الذي معنا.
-والثاني: الأحاديث التي فيها الأمر بالاستنزاه من البول , والاستنزاه التام من البول يكون بالنتر.
فاستدلوا على الاستحباب: بأن النتر طريق للتأكد من خلو الذكر من البول.
واستدلوا على عدم الوجوب: بأن توقف البول يدل في العادة الغالبة على انتهائه.
فأخذوا من هذا أنه لا يجب وهو مستحب.
والاستحباب هذا القدر اتفق عليه الأئمة الأربعة , لكن بعضهم قال واجب.