فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 270

يوجد دليل صحيح على أنه نجس لكن نحن نذكر المسألة عمومًا لا سيما قضية خروج الدم.

75 -وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا;{أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ اَلنَّبِيَّ (أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ اَلْغَنَمِ? قَالَ: إِنْ شِئْتَ قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ اَلْإِبِلِ ? قَالَ: نَعَمْ}أَخْرَجَهُ مُسْلِم

هذا الحديث في مسلم وهو صحيح بدون إشكال إن شاء الله ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ولذلك ننتقل إلى ألفاظه:

قوله: (أتوضأ) يعني: على تقدير همزة ومعناه أأتوضأ , وزيادة الهمزة جاءت في بعض الروايات , وسواء جاءت أو لم تأت هذا هو المقصود وهو الاستفهام.

قوله: (من لحوم الغنم) : من في لغة العرب تأتي لمعاني:

من معانيها: ابتداء الغاية , والتبعيض , وبيان الجنس.

وهذه الثلاث معان اختلفوا أيها المعنى الأصل فيها؟ والأكثر على أنه ابتداء الغاية , ولها معان من معانيها: التعليل وهو المقصود في الحديث , ومن خلال هذا الاختلاف علمنا أن استخدام (من) للتعليل ليس هو الأصل يكاد يكون بالاتفاق , يعني ليس من المعاني الأصلية لمن بل من المعاني الفرعية - إن صح التعبير-.

ودليل ورودها للتعليل قوله تعالى: (يجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ) يعني بسب الصواعق.

نأتي إلى فوائد الحديث:

1.من فوائد الحديث: أنه لا يستحب الوضوء من لحم الغنم من حيث هو , لقوله (إن شئت) , فالوضوء من لحم الغنم مباح فقط , أما أن تجديد الوضوء مستحب فهذا باب آخر , لكن ليس من السنة أن يتوضأ الإنسان من لحوم الغنم , لاسيما أنه في الروايات الأخرى قال له صلى الله عليه وسلم: (إن شئت فتوضأ , وإن شئت فلا تتوضأ) .

2.من فوائد الحديث: وجوب الوضوء من أكل لحم الإبل , واستدل أصحاب هذا القول بالأحاديث الصحيحة التي لا شك في صحتها الدالة على أن أكل لحم الجزور ناقض للطهارة.

-الأول: أن هذا مذهب الخلفاء الأربعة.

والجواب عنه أن هذا لا يصح عن أحد من الخلفاء الأربعة , ولو صح لكان المصير إليه.

-الدليل الثاني: حديث جابر بن عبد الله أنه قال: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار , فقالوا هذا الحديث ناسخ لحديث الوضوء من لحم الإبل؛ لأن هذا آخر الأمرين , والجواب عن هذا الحديث من أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت