فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 270

لا شك أنه رجل اسمه مسلم لاشك أنه حافظ ومتقن وثقة لكن لا شك ستجد عنده أنه يهم في بعض الشيوخ أو في بعض الألفاظ, المهم هذا الراوي يحتاج إلى مزيد توسع ومن العلماء من صحح هذه الرواية؛ لأن ظاهر الإسناد صحيح والزيادة من الثقة مقبولة, لكن أنا أقول كما سبق أنها - فيما يبدو لي- ضعيفة، وأن هذا مسلم بن إبراهيم لا شك أن عنده شيء من الوهم في هذه الرواية.

6)من فوائد الحديث: - أنه لا يكره الاستياك في المسجد؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - عند كل صلاة، والإنسان قد يصلي في بيته، وقد يصلي في المسجد، بل إن الصلاة عند الإطلاق تنصرف إلى الفرائض.

-والقول الثاني: أنه يكره الاستياك في المسجد؛ لما يُخشى من تلويثه بسبب ما يُحدثه السواك في اللثه من جروح أو تجرحات وخروج الدماء وإلى هذا ذهب المالكية, وهو قول غاية في الضعف , ضعيف جدا ًجدًا.

أولًا: لأنه يخالف عموم الحديث.

ثانيًا: لأنه يؤدي إلى تقليل العمل بالسواك، لاسيما في الفرائض التي ستكون في المساجد.

ثالثًا: أنه يخالف ما عليه العمل في القرون المفضلة من كثرة الاستياك في المساجد وفي غير المساجد؛ ولهذا أنا أتعجب من المالكية أنهم يذهبون إلى هذا القول الذي يخالف النصوص، وإن كان فيه توقير للمسجد واحترام لكن أيضًا فيه إغفال عن العمل بالنصوص.

ثم ننتقل إلى حديث حمران.

قال المؤلف رحمه الله:

33/ 2 ـ عَنْ حُمْرَانَ: أَنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه دَعَا بِوَضُوءٍ، فَغَسَل كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إلَى المِرفَقِ ثَلاثَ مَرّاتٍ، ثُمَّ اليُسْرى مِثْلَ ذلكَ، ثمَّ مَسَحَ بِرَاسِهِ، ثمَّ غَسَلَ رِجْلَه اليُمْنَى إِلى الْكَعْبَيْنِ ثَلاَثَ مَرّاتٍ، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هذَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

حديث حمران عن عثمان في صفة الوضوء من أمهات الأحاديث الدالة على صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن أهمها، وقد اتفق عليه البخاري ومسلم , والحافظ ابن حجر اختار لفظ مسلم؛ لعله لأنه أتم، أو لأنه أيسر، أو لأنه أقرب له، أو لا لسبب , المهم أنه اختار لفظ مسلم.

نبدأ بألفاظ الحديث:

قوله: بكفه , الكف: كف الإنسان: ما بها يقبض ويبسط وحدُّها من المفصل , سميت بذلك؛ لأن الإنسان يكف بها الشر عن نفسه أو يكف بها الأذى عن نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت