فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 270

وقوله: ثلاث مرات , المرة في اللغة هي: الفعلة الواحدة.

وقوله: تمضمض , المضمضة في اللغة والشرع هي: تحريك الماء في الفم؛ وبهذا نعلم أنه لا يكفي في المضمضة مجرد وضع الماء في الفم، بل لابد مع الوضع من التحريك.

وقوله: استنشق , الاستنشاق هو: إدخال الماء إلى الأنف بجذبه بالنفس, وهذا التعريف يوحي بأنه لا يكتفي الإنسان بإدخاله بدفعه بكفه، بل لابد من الاستنشاق؛ ليحصل النظافة , ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استنشق، والاستنشاق في لغة العرب هذا تعريفه.

وقوله: واستنثر, الاستنثار هو: إخراج الماء من الأنف, وأيضًا يكون بدفعه بالنفس.

قوله: غسل وجهه , الوجه: مشتق من المواجهة؛ لأنه تحصل به المواجهة, وقيل بل المواجهة مشتقة من الوجه وليس الوجه مشتقا من المواجهة, والصحيح: الثاني أن المواجهة مشتقة من الوجه.

سبب الترجيح: أن المشتق منه هو: الموجود أولًا , والموجود أولًا المواجهة أو الوجه؟ الوجه؛ لأن الله سبحانه وتعالى خلق وجه آدم ثم واجه به من واجه, إذًا الراجح هو هذا.

المبحث الثاني: حد الوجه, ليس في كتب اللغة حد للوجه, لم يذكروا حدًا للوجه؛ ولهذا صاحب الصحاح لما أراد أن يعرف الوجه قال: والوجه معروف, لكن الفقهاء حدَّوه وذكروا حدوده؛ لتعلق فرض غسل الوجه به فقالوا: حدُّه من العرض من الأذن إلى الأذن, وبالطول من منابت شعر الرأس التي تنتهي بانتهاء استدارة الرأس إلى نهاية الذقن أسفلًا , وهذا الحد واضح من العرض ومن الطول , هذا الحد فيه خلاف كثير في العرض وفي الطول, ولهذا نأخذ قاعدة وهي: أن أي جزء في الوجه اختلف في إدخاله في الوجه فالأصل عدم وجوب غسله؛ لأن الشارع علق الوجوب بالوجه وإذا لم يثبت أن هذا الجزء من الوجه فالأصل عدم الوجوب, وهذا يؤدي إلى أن نأخذ أضيق تعريف الذي لا يدخل شيئًا كثيرًا مختلفًا فيه في الوجه، وهو هذا الذي ذكرت لك من الأذن إلى الأذن ومن منابت شعر الرأس المعتاد إلى نهاية الذقن.

قوله: غسل يده , اليد هي: الجارحة المعروفة, وتبدأ من الإبط إلى نهاية الأنامل هذا في اللغة, والمقصود بها هنا الكف فقط , واليد في الشرع عند الإطلاق تنصرف إلى الكف فقط لقوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) , والنبي - صلى الله عليه وسلم - قطع الكف, إذًا اليد في الشرع أخص منها في اللغة.

ثم قال رحمه الله تعالى: اليمنى , اليمين له إطلاق حقيقي، وإطلاق مجازي, فالإطلاق الحقيقي الجارحة, الجارحة تسمى اليمنى, والمجازي الحَلِف, فتسمية الحلف يمين هذا مجازي ليس بحقيقي.

قوله رحمه الله: إلى, إلى حرف يدل على انتهاء الغاية أي أن الحكم ينتهي هنا، وما بعد (إلى) لا يدخل في الحكم إلا بأحد أمرين: إما وجود قرينه أو وجود دليل خارجي.

قوله: المرفقين, المرفق هو: الجزء الفاصل بين الذراع والعضد.

قوله: غسل رجله , الرجل في لغة العرب هي: ما يبدأ من أعالى الفخذ إلى نهاية أصابع القدم, ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت