-الدليل الأول: أن في حديث عائشة (إذا مس الختان الختان) رواية الترمذي (إذا جاوز الختان الختان) فعلق الحكم بالمجاوزة.
-الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم ربط الحكم بكون الزوج يجهد زوجته (إذا جهدها فقد وجب الغسل) وهذا يكون مع وجود الحائل.
••أولًا: لأن حديث أبي هريرة وعائشة واضح أن مناط الاغتسال على الجماع (إذا جهدها فقد وجب الغسل)
••ثانيا: أن جماهير الأمة فسرت إذا مس الختان الختان بمجاوزة الختان الختان , ولم يفسروه بحقيقة المس , ويدل على هذا أن الزوج لو وضع ختانه على ختان زوجته بدون إيلاج لم يُوجب عليه أحد الاغتسال , فدل هذا على أن قوله صلى الله عليه وسلم: (مس الختان الختان) هو بالضبط الرواية الأخرى (إذا جاوز الختان الختان) سواء رواية (إذا جاوز) صحت أو لم تصح؛ فإن هذا المعنى هو المعنى الصحيح للحديث.
110 -وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ -وَهِيَ اِمْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ- قَالَتْ: {يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنَّ اَللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنْ اَلْحَقِّ, فَهَلْ عَلَى اَلْمَرْأَةِ اَلْغُسْلُ إِذَا اِحْتَلَمَتْ? قَالَ:"نَعَمْ. إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ"} اَلْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ
111 -وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: {قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم -فِي اَلْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى اَلرَّجُلُ- قَالَ:"تَغْتَسِلُ"} مُتَّفَقٌ عَلَيْه زَادَ مُسْلِمٌ: فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْم ٍ {وَهَلْ يَكُونُ هَذَا? قَالَ:"نَعَمْ فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ اَلشَّبَهُ?} "
حديث أم سلمة وحديث أنس كلاهما في الصحيح فلا حاجة للوقوف عند صحتهما , لكن حديث أنس وهم فيه المؤلف فنسبه للبخاري ومسلم وهو من أفراد مسلم وإلا فالأحاديث صحيحة.
1.من فوائد الأحاديث: (حديث أم سلمة وأنس) أنه ينبغي أحيانًا للسائل أن يقدم بين يدي سؤاله ما يُعتذر به عن طبيعة السؤال , وتارة يكون الاعتذار:
-لأن السؤال محل حياء.
-وتارة يكون الاعتذار لأن السؤال يثير ريبة في السائل.
ولهذا نقول ما يصنعه بعض الناس اليوم من قوله: أني أنقل سؤالا عن فلان ثم يسأل سؤالا فيه شيء من الغضاضة عليه هذا سليم وجيد , هذا من تقديم العذر , فمثلًا إذا كان الإنسان سيسأل سؤالًا يتعلق بالسرقة