فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 270

صار قول الحنابلة هو نفسه قول شيخ الإسلام وابن القيم، لكنهم يحكون الخلاف هكذا.

ابن القيم يحكي الخلاف هكذا يقول: القول الأول، القول الثاني ثم يقول والراجح القول الثالث،

ويعني- في تفصيله تحصيل حاصل؛ لأن هذا هو نفس مذهب الحنابلة؛ لأن الحنابلة يرون أن الإنسان إذا كان لابسًا يمسح، وليسوا يرون أنه إذا كان خالعًا يلبس ليمسح.

فيكون بهذا قول شيخ الإسلام، وابن القيم، وقول الحنابلة واحد، وأي فرق بينهم؟ فهم يقولون بأن الأفضل المسح، وهو كذلك يقول أن الأفضل المسح، والجميع مُتفق على أن الأفضل المسح، يعني في حال أن يكون الإنسان لابسًا للخفين.

هكذا ظهر لي أنا في هذه المسألة، ولم يتبين لي فرق بين اختيار ابن القيم ومذهب الحنابلة.

3.من فوائد الحديث: أنه لا يُشرع المسح إلا في الحدث الأصغر، وهو أي هذا الحكم محل إجماع؛ لوضوح النصوص فيه، وأن المسح إنما هو في الحدث الأصغر فقط.

62 -وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (قَالَ:{جَعَلَ اَلنَّبِيُّ(ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ, وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ. يَعْنِي: فِي اَلْمَسْحِ عَلَى اَلْخُفَّيْنِ}أَخْرَجَهُ مُسْلِم.

هذا الحديث الذي أخرجه مسلم، وهو بذلك يكتسب الصحة فيه بيان المُدة، والمُدة ذُكرت في حديث صفوان.

1)لكن من فوائد هذا الحديث الإضافية: بيان متى تبدأ مُدة المسح؟ وهذه المسألة محل خلاف على قولين:

مُقتضى هذا التقييد: أن الإنسان لو توضأ لتجديد الوضوء، ومسح على الجوربين لا يبدأ مُدة المسح؛ لأنهم يقولون من أول مسحة بعد الحدث، إذًا كل المسحات التي للتجديد، أي مسحة ليست بعد حدث لا تُحتسب، ما يبدأ حساب المُدة عند الحنابلة وغيرهم.

واستدل أصحاب هذا القول الذين يُعلقون الحكم بالمسح:

-بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يمسح المسافر ثلاثة أيام، والمسافر والمقيم لا يمكن أن يمسحوا هذه المُدة إلا إذا بدأ وقت المسح من المسحة الأولى؛ لأنه إذا بدأنا من الحدث مسح أقل من يوم وليلة.

وقالوا: معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح يعني يستبيح المسح، وهو يستبيح المسح من الحدث، فحملوا الحديث على كلمة يستبيح، يمسح يعني يستبيح.

وكان بودي أن أجد أثرا لهذه المسألة، أثرا عن الصحابة؛ لأنها مسألة مهمة، وتبقى محل إشكال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت