وقد يكون - والله أعلم - وقوع العذاب على الجسد هو خلاف الأصل الغرض منه:
تقوية إيمان الناس بعذاب القبر لظهوره أحيانًا على بعض الناس هكذا يبدو لي , أن الأصل أن العذاب على الروح إنما يقع أحيانًا لهذا الغرض , وكلما نسمع دلائل وقوع العذاب على جسد المقبور إنما هو يؤيد هذا الأمر.
ولهذا تجد العشرات من العصاة لا أثر على أجسادهم وتجد الواحد بعد الآخر بعد فترة طويلة يظهر عليه أثر العذاب , والغرض والله أعلم هو هذا تقوية الإيمان بعذاب القبر.
6.من فوائد الحديث: ما جاء به الإسلام من التوازن بين النظافة والبعد عن الوسوسة , فإن هذه الأحاديث تدل على تحريم التساهل وفي نفس الوقت دلت الأحاديث السابقة على تحريم الوسوسة.
فالإنسان يجب أن يتوازن بين العناية بالطهارة والنظافة والنزاهة والبعد عن الوساوس وانفتاح هذا الباب على الإنسان يؤدي به إلى ضياع الوقت والجهد.
كما أن عددًا من الفقهاء يرى أن وقوع الإنسان في الوسوسة ذنب يحتاج إلى توبة , وهذا القول قوي جدًا , لولا أنا نعذر الموسوس بأنه أحيانًا لا يتمكن من دفع هذا الأمر , هذا العجز ربما يرفع عنه الإثم , وإلا ما يصنعه الموسوس في الوضوء وفي الطهارات الأخرى بدعة يأثم عليها لولا أنه لا يتمكن من دفع هذا الأمر عن نفسه.
هذا الحديث فيه مبهمان ومجهول فهو الأقرب - يعني- أنه ضعيف جدًا , هذا أقل أحوال هذا الحديث.
1)من فوائدا الحديث: استحباب هذه الصفة - لو صح الحديث - , وهي الاتكاء حال قضاء الحاجة على اليسرى.
2)من فوائد هذا الحديث: أن الغرض من هذا الأدب تحقيق أمرين:
الأول: تسهيل خروج الأذى.
الثاني: اكرام اليمنى بأن يكون الاتكاء على اليسرى.
3)الثالث: حكم فعل هذا الأدب , اختلف الفقهاء على قولين:
-أولًا: لأن فيه مشقة وعسر في التطبيق.
-الثاني: أنه لم يثبت به حديث صحيح