حيلة منعه من الدخول به فيه شيء من الحرج والمشقة , ولهذا نقول يجوز على كراهة -يعني- في الواقع لهذا الحكم.
هذا ما يتعلق بحديث أنس.
هذا الحديث لأنس ذكره المؤلف لبيان آداب الذكر في دخول بيت الخلاء , وكأن أنس - رضي الله عنه - عنده عناية بهذا لكونه خادم للنبي - صلى الله عليه وسلم - وروى لنا عددا من هذه الآداب.
هذا الحديث متفق عليه لا إشكال فيه.
نأتي الآن إلى المفردات:
اللهم: قالوا أصلها يا الله , هم يقولون كثير من الناس من أهل اللغة والشراح أن أصلها يا الله , ثم إن حذفت ياء النداء وعوض عنها بالميم في آخر الكلمة , وأن الهدف من هذا تحقيق أمرين:
••الأول: البداءة باسم الله.
••والثاني: التسهيل لكثرة الاستعمال , فكأن هذه الأصل كانت في اللغة يا الله ثم تصرفت على هذا النحو فأصبحت: اللهم.
هكذا يقولون كثير من الشراح , لكن هذا يحتاج إلى إثبات يوحي هذا الترتيب بأن هذا التصرف كان موجودا من أصل اللغة وكأن كلمة (اللهم) متحولة عن (يا الله) في الأصل , وهذا التحول يحتاج إلى إثبات , وقد تكون (اللهم) هكذا جاءت في اللغة مباشرة , في (ياالله) و (اللهم) , على كل حال هذا لا يؤثر في المعنى.
قوله: أعوذ بك , أعوذ معناه: أعتصم وألتجأ بالله فهو طلب لهذا الأمر , (اللهم إني أعوذ ) .
قوله: الخُبث، الخُبث بالضم تارة وبالسكون تارة , فالخُبث جمع خبيث ويقصد به ذكران الشياطين , وعلى هذا الضبط تكون الخبائث إناث الشياطين , فكأنه استعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم.
وعلى رواية التسكين (الخبْث) يكون المعنى (الشر) وتكون مفردة وليست جمعًا كما في (الخُبُث) , ويكون المقصود بالخبائث على هذا الضبط (الأنفس الشريرة) .
باقي معنا الترجبح هل الرواية الصحيحة بالسكون ولا بالضم: