-لأن هذا داخل في مسمى مصحف.
-ولأنه لو جاز مس هوامش المصحف لم يكن للقول بمنع مس المصحف بلا طهارة فائدة؛ لأنه يُمس من هوامشه البيضاء؛ وبذلك لا يكون للقول بالمنع من مسه إلا بطهارة فائدة.
3)من فوائد الحديث: بيان حكم مس القرآن الموجود في التفاسير , وهي مسألة فيها خلاف.
قبل أن نذكر الخلاف: الحديث الذي معنا يدل على الجواز أم على المنع؟
الجواب: فيه خلاف على ثلاثة أقوال:
-دليل هذا القول: أن التفسير لا يسمى قرآنًا وليس مصحفًا.
-الدليل الثاني: أن المشقة تجلب التيسير , ومراجعة الناس - لاسيما طلاب العلم - لكتب التفاسير كثيرة , ولو اشترطنا الطهارة لأدى هذا إلى شيء من المشقة.
-الدليل الثالث: حديث هرقل , فإنه جاز مسه الآية؛ لأنه في ضمن كلام وليس قرآنًا مستقلًا.
القول الثاني: عدم الجواز مطلقًا , لعموم (أن لا يمس القرآن إلا طاهر) وهذا قرآن.
-إذا كان الأكثر قرآن فهو في الحقيقة مصحف فيه تفسير , وإذا كان الأكثر هو التفسير فهو في حقيقته كتاب تفسير فيه قرآن , وكتب التفسير يجوز أن تُمس بدون طهارة , والقرآن لا يُمس إلا بطهارة.
ثم قال المؤلف:
78 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا أن رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كان (يُذْكُرُ اَللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ, وَعَلَّقَهُ اَلْبُخَارِيّ
هذا الحديث رواه مسلم فهو صحيح , لكن لماذا علقه البخاري؟ البخاري سأله الترمذي عن هذا الحديث فقال البخاري: هذا حديث صحيح.