فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 270

ابن حزم , واستدل بدليلين:

-الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث كتابًا إلى هرقل وفيه آية من كتاب الله.

-الثاني: أن المسلمين مازالوا يُمكنون الصبيان من القرآن , ولو كان لا يمسه إلا المطهرون لم يفعلوا.

والراجح: مذهب الجماهير.

والجواب عن حديث كتاب أو خطاب هرقل: أن الآية الموجودة في الكتاب ليست قرآنًا بل هي آية في خطاب أو كتاب فهو يشبه ما يذكر من الآيات في كتب التفاسير.

وأما القياس على الصبيان وهو دليله الثاني فجوابه: أن هذا إنما جاز للحاجة وللمصلحة المترجحة؛ إذ لو مُنع الصبيان عن القرآن إلا بعد الطهارة لأدى ذلك إلى قلة قراءتهم للقرآن.

فأدلة ابن حزم ضعيفة والصواب - إن شاء الله - مع القائلين باشتراط الطهارة لمس القرآن , لاسيما وأن هذا مذهب جماهير السلف والخلف - رحمهم الله-.

1)من فوائد هذا الحديث: أنه لا يجوز مس المصحف كاملًا , والمقصود بهذا مس المصحف بجِلادته وما يغلف به , وهذه المسألة فيها خلاف على ثلاثة أقوال:

والراجح: هو القول الثالث؛ لأن المصحف اسم لجميع ما اتصل به من جلادته التي تضم دفتيه , أو التي تجمع دفتيه , ولذلك إذا اشترى الإنسان المصحف دخلت الحوائل المتصلة في البيع , بينما إذا اشترى المصحف لم تدخل معه الحوائل المنفصلة , فهذا القول هو الراجح.

وقول بعض الناس اليوم بجواز مس المصحف مع جلادته الخارجية بدون طهارة؛ لأنه لم يمس المصحف ضعيف مخالف لمذهب الأئمة الأربعة , وهذا المصحف كله يأخذ اسم المصحف أو يأخذ اسم القرآن فلا يجوز أن يُمس.

2)من فوائد هذا الحديث: عدم جواز مس الهوامش التي تكون في المصاحف , بعبارة أخرى:

المنع لا يقتصر على الحروف وإنما يشمل الهوامش التي تكون في المصاحف؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت