7.يُستفاد من الحديث: أنه ينبغي للإنسان أن يتعاقد تجارة الغنم ويترك تجارة الإبل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سُئل عن الصلاة في مرابض الغنم قال:"صلوا فإنها بركة"وهذا اللفظ ثابت"فإنها بركة"، بينما قال عن الإبل"إنها من الشياطين"، فيُستنبط من هذا -يعني- القرب من الغنم وتربية الغنم والتجارة بها أولى من الإبل لاسيما وأنه ما من نبي إلا ورعى الغنم.
ويُحتمل أن يُقال أن القول بأن التجارة بالإبل لا تنبغي يحتاج إلى دليل فإنه مازال الناس في عصر النبوة وما بعدها يُتاجرون في الإبل ولم يأتِ نص واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه الإشارة إلى البُعد عن التجارة بالإبل، مما يدل على أن هذا لم يكن من مقاصد الشرع أي: تقصد البُعد عن التجارة في الإبل.
مع ذلك بالنسبة لي بوضوح القول بأنه ينبغي البُعد واضح من النصوص؛ لأنه وإن لم يأتِ نص في البُعد عن التجارة بها إلا أن النصوص التي تدل على أن مُلابسة الإبل تُقسي القلب إشارة أو صراحة وأن ملابسة وخلطة الغنم ورعيها والتجارة فيها تُلين القلب هذه النصوص كفيلة في الجزم بالحكم أنه ينبغي للإنسان ألا يمارس تجارة الإبل أو لا يُكثر من مخالطة الإبل وإنما يُتاجر ويُربي الغنم.
وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يَصِحُّ فِي هَذَا اَلْبَابِ شَيْءٌ.
هذا الحديث فيه خلاف من حيث ثبوته وعدمه:
فجمهور الأئمة يرون أنه موقوف ولا يصح، لا يثبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم من رواية الثقات.
وكثير من المعاصرين يرى أنه إسناده صحيح بالنظر إلى كثرة طرقه ورواياته.
والصواب: أن هذا الحديث معلول ولا تكفي طرقه لتقويته؛ ولهذا نقول: أنه إن شاء الله هذا فتوى من أبي هريرة وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
مسائل الحديث:
1)المسألة الأولى: حكم الاغتسال من تغسيل الميت: فيه خلاف: