فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 270

منكم أن يطيل غُرته فيه بحث طويل , يكون الدرس القادم.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد.

الأسبوع الحادي عشر الدرس الأول ... السبت ... 9/ 1/1431 هـ ... التسلسل العام للمحاضرات ... (14)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

قال المؤلف رحمه الله تعالى

43 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ (يَقُولُ: {"إِنَّ أُمَّتِي يَاتُونَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ, مِنْ أَثَرِ اَلْوُضُوءِ, فَمَنْ اِسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ.} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِم ٍ"

حديث أبي هريرة في البخاري ومسلم كما تقدم، والمؤلف رحمه الله كعادته مرارًا يختار لفظ مسلم، والحديث صحيح؛ لأنه في الصحيحين فهو بذلك يكتسب الصحة.

إلا أن قوله: (فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل) فيه خلاف:

-فمن العلماء من صحح هذه الزيادة؛ لأن الظاهر من مقول الإسناد أنها من مقول النبي - صلى الله عليه وسلم -.

-ومن العلماء من حكم عليها بالإدراج، وأنها من كلام أبي هريرة، وليست من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وهذا هو الصواب، والدليل عليه من أربعة أوجه:

••الوجه الأول: أن هذا الحديث رواه سوى أبي هريرة عشرة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكروا هذه الزيادة.

••الثاني: أن نُعيم المجمر وهو راوي الحديث عن أبي هريرة زاد هذه الزيادة، وغيره رواه عن أبي هريرة بدون هذه الزيادة.

••ثالثًا: أن فيه (فمن استطاع منكم أن يطيل غُرته) ، والغرة لا يمكن السعي في إطالتها؛ لأن الغرة لا تكن في اليد ولا في الرِجِل ولا تكون إلا في الوجه، وإذا أطال الغرة دخل على الشعر وخرج عن مسمى الغرة.

••الوجه الرابع والأخير: أن الأحاديث الصحيحة المسندة المروية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صفة الوضوء ليس في شيء منها استحباب إطالة الغرة والتحجيل.

وعُلم مما قد تقدم أن الأحاديث:

-يمكن أن تضعف بالإسناد.

-ويمكن أن تضعف بالمتن.

ونحن ضعفنا هذه الزيادة بعلتين في الإسناد، وبأمرين في المتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت