4)من فوائد الحديث: أن رطوبة فرج المرأة طاهرة , وجه الإستدلال: (مناقشة مع الطلبة) لابد فيه من مقدمتين ونتيجة.
المقدمة الأولى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يحتلم فكل إنزاله عن جماع.
الثانية: أنه إذا كان كذلك فهذا المني الذي غسلته عائشة - رضي الله عنها - قد لامس رطوبة فرج المرأة، ومع ذلك لم ينجس.
والقول الثاني: أن رطوبة فرج المرأة نجسة لأنها خارجة من السبيلين وما خرج منهما فهو نجس.
والجواب عليه: أنها لا تخرج من مخرج البول وإنما من مخرج الولد هذا أولًا.
ثانيًا: من أسباب ترجيح القول الأول: أنه لا تكاد تجد امرأة إلا وهى مبتلاة برطوبة فرج المرأة، ولو كانت نجسة للزم من ذلك دخول المشقة والعنت على جميع النساء والشرع - والله أعلم - لا يأتي بمثل ذلك.
حديث أبي السمح رضي الله عنه وأرضاه ليس في الصحيحين ولا في أحدهما، وليس لأبي السمح هذا الصحابي الجليل أحد خُدامي النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا هذا الحديث الواحد فقط، واختلف العلماء في تصحيحه وتضعيفه. فذهب عامة أهل العلم إلى تصحيحه وذهب بعضهم إلى تضعيفه. وضعفوه:
1.بأن في إسناده مُحِل بن خليفة , ضعفه الحافظ ابن عبد البر.
والجواب عليه: بأن الأئمة وثقوه ولم يضعفه أصلًا إلا ابن عبد البر.
2.والعلة الثانية: أن فيه يحيى بن خالد وُصف بالجهالة
والجواب عليه: أن الإمام الحافظ النسائي والإمام الحافظ ابن حبان وثقوه.
والراجح إن شاء الله: أنه صحيح.
هذا الحديث كما قلت ليس في الصحيحين؛ لكن في الصحيحين أحاديث منها الحديث المشهور حديث أم قيس بنت محسن - رضي الله عنها - أنها أتت بابن لها لم يأكل الطعام إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فبال في حجره - صلى الله عليه وسلم - فدعى بماءٍ فنضحه ولم يغسله وعن عائشة نفس لفظة حديث أم قيس وحديث أم قيس وعائشة كلاهما من أحاديث العمدة والحافظ ابن حجر ترك هذين الحديثين واختار حديث أبي السمح. والسبب واضح وهو: أن حديث أبي السمح أكمل وأتم حيث ذكر حكم الغلام والجارية، بينما الأحاديث التي في الصحيحين فيها ذكر الغلام فقط.
نرجع إلى ألفاظ الحديث:
قوله: يُرش من بول المقصود بهذا (التركيب) يعني بسبب البول فمن هنا كأنها سببية.
ثم قال الجارية , الجارية تطلق على معنيين: