6.من فوائد الحديث: مشروعية غسل سائر الجسد: واختلف العلماء هل يُثلث هنا أيضًا أم لا؟
-الأول: أحاديث مروية في أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل جسده ثلاثًا وكلها ضعيفة.
-الثاني: القياس على الوضوء وغسل اليدين في أول الغسل، وغسل الرأس ثلاثًا، فقاسوا على التثليث الموجود في الطهارات أنه يُشرع أن يُثلث الإنسان في غسل الجسد.
7.من فوائد الحديث: أن الدلك لا يجب: لقولها رضي الله عنها:"ثم أفاض على جسده".
بهذا تم الحديث، فإذا أردنا الآن أن نذكر الصفة الكاملة التي دلت عليها السنة ومع الأخذ بالاعتبار الترجيحات الفقهية فنقول:
أولًا: أن ينوي، ثم يغسل يديه ثلاثًا، ثم يغسل فرجه، ثم يغسل يده اليسرى كما سيأتينا في حديث ميمونة، ثم يتوضأ ثم يُخلل شعره، ثم يغسل شعره ثلاثًا، ثم يغسل سائر الجسد، ثمان مراحل، هذا هي السنة التي دلت عليه الأحاديث، وإذا قلت ثمان مراحل، كل مرحلة لم أذكر فيها التكرار إذًا لا يُشرع فيها أن يُكرر، إذا أراد الإنسان أن يغتسل كغسل النبي صلى الله عليه وسلم فهذه هي الخطوات الثمان التي يتبعها بحسب ما دلت عليه الأحاديث.
120 -وَلَهُمَا فِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ: {ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى فَرْجِهِ, فَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ, ثُمَّ ضَرَبَ بِهَا اَلْأَرْضَ} وَفِي رِوَايَةٍ: {فَمَسَحَهَا بِالتُّرَابِ} وَفِي آخِرِهِ: {ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِالْمِنْدِيلِ} فَرَدَّهُ, وَفِيهِ: {وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ بِيَدِهِ}
حديث ميمونة أيضًا حديث صحيح لا إشكال في صحته، ويلاحظ أن المؤلف اختار حديث عائشة وقدمه على حديث ميمونة من حيث السياق؛ ولذلك فهو ساق حديث عائشة كاملًا ثم ذكر الزيادات الموجودة في حديث ميمونة فقط، والمؤلف أجاد؛ لأن حديث عائشة أتم وأكمل من حديث ميمونة، ولا تنفرد ميمونة إلا بثلاثة أشياء:
-الأول: أنها أخبرت أنه صلى الله عليه وسلم دلك بشماله الأرض.
-الثاني: أنها أخبرت أنه أخر غسل القدمين.
-الثالث: أنها أخبرت أنه ردَّ المنديل صلى الله عليه وسلم.
فيما عدا هذه الاختلافات الثلاثة فحديث عائشة أتم وأكمل من حديث ميمونة، بمعنى آخر: كل شيء في حديث ميمونة فهو في حديث عائشة إلا هذه الثلاثة أشياء؛ ولهذا أقول أجاد المؤلف في صنعه.
فوائد حديث ميمونة:
1)الفائدة الأولى: مشروعية دلك الأرض أو الحائط باليد اليسرى بعد غسل الفرج، والحديث في البخاري فيه تردد