فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 270

الأسبوع الأول الدرس الأول ... السبت ... 13/ 3/1431 هـ ... التسلسل العام للمحاضرات ... (19)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

هذا الدرس هو الدرس الأول من دروس الفصل الثاني للدورة العلمية المكثفة , أسأل الله سبحانه وتعالى أن يطرح البركة في الفصل الأول وما تعلمناه فيه وأن يكون مُقربًا لوجهه الكريم , وأن ييسر إتمام هذا الفصل على المنهج المطلوب , وأن يعيننا على فهم ما فيه.

أحب أن أنبه إلى ثلاث أمور:

-الأول: وقتنا هذا يتميز بأمرين: الأمر الأول: سرعة انقضائه:

فيه سرعة غير معقولة وهذا يدركه كل الناس وهو كما تعلمون مذكور من أشراط الساعة , فمرور الوقت سريع جدًا.

ومما يزيد الأمر صعوبة: أن كثيرًا من الناس يشعر أن أمره يذهب عليه فُرطًا , ومعنى هذه العبارة أنه لا يتمكن من إنجاز ما يريد إنجازه من الأعمال , تجد أن الإنسان يضع في ذهنه أعمالًا ولا يكاد يُنجز منها إلا الشيء القليل , وهذا أيضًا أمر يلمسه كثير من الناس وهو في تزايد بشكل ملحوظ , وهذان الأمران يجعلان من المؤكد على طالب العلم أن يعتني بوقته.

ما أسرع ما يموت وهو لم يُنجز شيئاُ مما أراد أن ينجزه وسيجد أن أمره يذهب عليه بسرعة وهو لم ينجز ولم يحقق ما أراد حتى يُقال مات فلان.

والدورة العلمية الأولى كلها انتهت , والفصل الأول من هذه الدورة انتهى , وهكذا الحياة ستنتهي وهي آية وعبرة لكل من أراد أن يُبقي أثرًا يستعين به في الدار الآخرة.

ومن المشاكل أن كثير من الناس يذهب للدار الآخرة بدون زاد , هذا حقيقة كثير من الناس يذهب بدون زاد أو بزاد ضعيف لا يكفيه الوصول وبما فيهم طلاب العلم , كثير من طلاب العلم قد يكون ضعيفا في العبادة أو ضعيفا في طلب العلم أو في غير هذه الأمور.

فبدايات الأمور إنما جعلها الشارع كمحطات ليراجع الإنسان نفسه , ينتهي رمضان ثم يأتي الحج وينتهي , من الحِكم التي شرعت من أجلها هذه المواسم هو أن يقف الإنسان ويتذكر ويرى ماذا أنجز وماذا حقق في الفترة التي انتهت وبدأت فترة أخرى , أسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد.

-ثانيا الأمر الثاني: تذكرون نحن اقترحنا على بعض الطلاب بحث بعض المسائل ومنها حديث: دباغ الجلود والسباع وكتب بعض الطلاب وبعض الطالبات بحوثا , وان شاء الله سيكافأ من كتب باعتبار أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت