يربط ذلك بتذكر الاحتلام.
8.من فوائد الحديث: أن المرء إذا ذكر احتلامًا وإنزالًا ولم يجد الماء فإنه لا يغتسل، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ربط الحكم برؤية الماء ولو تذكر الاحتلام ولو رأى أنه في المنام أنزل , وإن كانت هذه المسألة كما قال بعض أهل العلم قليلة الوقوع , فإنه إذا رأى في المنام أنه يُنزل سيرى الماء.
9.من فوائد هذه المسألة: أنه إذا استيقظ ورأى رطوبة ولم يعلم أنها منيًا فإنه لا يغتسل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أوجب الماء لمن رأى الماء وهو الآن يشك في هذا الماء والأصل براءة الذمة , وهو استدلال قوي جدًا.
-والقول الثاني: وجوب الاغتسال؛ لأن الأصل فيما يخرج من الإنسان أنه مني , وما عدا المني من السوائل يُعرف , فإذا رأى رطوبة ولم يتبين أنها شيئ غير المني فهي مني.
والخلاف في هذه المسألة قوي.
10.من فوائد الحديث: أن المراجعة للعالم إذا كانت بقصد الإيضاح فإنه لا يُلام المراجع على ذلك؛ لأن أم سليم راجعت النبي وقالت: (أو يكون ذلك) فبين لها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:) فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ اَلشَّبَهُ?).
11.من فوائد الحديث: أن شبه الإبن لا بد أن يكون للأب أو للأم لا بد , فإن خرج الإبن لا يشبه الأب ولا الأم فهو يشبه أحد آباء الأب أو أحد آباء الأم القريبين أو البعيدين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الشبه يكون من ماء الرجل والمرأة فلا بد من هذا , ولو كان لا يشبه أبدًا الأب والأم فنحن نجزم أنه يشبه أحد الأجداد.
112 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: {كَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم (يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ اَلْجَنَابَةِ, وَيَوْمَ اَلْجُمُعَةِ, وَمِنْ اَلْحِجَامَةِ, وَمِنْ غُسْلِ اَلْمَيِّتِ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَة َ
هذا الحديث منكر , ضعفه البخاري وأحمد وعدد من الأئمة.
من هنا نعلم أن تصحيح ابن خزيمة أحيانًا لا قيمة له؛ لأن هذا الحديث بالذات مثلًا تتابعت كلمة الحفاظ خمسة أو ستة من المتقدمين الذين يُرجع إليهم في هذا الشأن على تضعيفه.
بالإضافة إلى ما في إسناده من الضعف البين , فمثلًا: في إسناده مصعب بن شيبة هذا الراوي ضعيف وتفرد.
وفي متنه نكارة: وجه النكارة: أنه ذكر الاغتسال من الحجامة مع أن العلماء أجمعوا على عدم الوجوب.
-الثاني: أن عائشة كانت تُنكر الاغتسال من غُسل الميت فكيف تُنكره وهي تُحدث بهذا الحديث؟! مما يدل على أنها لم تُحدث بهذا الحديث.