فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 270

المسألة قوي إن شاء الله وسديد.

2)من مسائل هذا الحديث: - أن الحائض لا تقاس على الجُنُب فلا تأمر بالوضوء؛ لأمرين:

••الأول: أنه ليس في النصوص أن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحدًا من أصحابه أمر الحائض أن تتوضأ قبل النوم.

••الثاني: وجود الفرق بين الحائض والجُنُب، فإن الحائض حدثها دائم لا ينقطع، والجُنُب ليس كذلك.

-والقول الثاني: قياس الحائض على الجُنُب، وأنها تأُمر لتخفيف حدث الحيض أن تتوضأ، وهو قول غاية في الضعف.

3)المسألة الثالثة: المرأة الجُنُب هل تُقاس على الرجل أو لا؟ فيه خلاف:

فكأن هذه المسألة من المسائل التي يُخفف فيها عن المرأة بالنسبة للرجل فلا تُطالب بالوضوء إذا أرادت أن تنام على جنابة.

4)من فوائد الحديث: أن الغسل واجب وجوبا موسعا ينتهي بإرادة الصلاة:

أي أنه لا يجب على الإنسان إذا أجنب أن يغتسل إلا إذا أراد أن يُصلي؛ بدليل هذا التأخير من النبي صلى الله عليه وسلم.

119 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: {كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اِغْتَسَلَ مِنْ اَلْجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ, ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ, فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ, ثُمَّ يَتَوَضَّأُ, ثُمَّ يَاخُذُ اَلْمَاءَ, فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ اَلشَّعْرِ, ثُمَّ حَفَنَ عَلَى رَاسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ, ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ, ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِم.

هذا الحديث حديث عائشة في كيفية غُسل النبي صلى الله عليه وسلم من حيث الثبوت لا إشكال فيه فهو في الصحيحين , لكن ينبه إلى أمرين:

••الأول: أن الحافظ اختار لفظ مسلم , وغيره كالحافظ عبد الغني اختار لفظ البخاري.

والأقرب إن شاء الله اختيار لفظ مسلم؛ لأنه أتم وسنذكر الفروق بين رواية البخاري ومسلم الآن عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت