الأسبوع الثاني عشر الدرس الأول ... الأحد ... 17/ 1/1431 هـ ... التسلسل العام للمحاضرات ... (17)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
باب المسح على الخفين
هذا الحديث كما تقدم في لبس الخفين
5.مما يُستفاد من الحديث: أنه يُشترط لصحة المسح على الخفين أن يُلبس على طهارة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: {دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين} ، وهذا هو القول الأول في المسألة.
وبناءً على هذا القول، إذا غسل الإنسان رجله اليُمنى ثم لبس الجورب ثم غسل اليُسرى ولبس الجورب فعليه أن ينزع الجورب من اليُمنى ثم يلبسه مرة أخرى ليكون لبس الخفين على طهارة.
ودليل أصحاب هذا القول: هذا الحديث الذي معنا.
-الأول: أن معنى فإني أدخلتهما طاهرتين يعني أدخلت كل واحدة منهما على طهارة.
-الثاني: أن في أمره بنزع الخف من اليُمنى ثم لبسه مرة أخرى عبث، أن هذا الأمر عبث، إذ ما الفائدة من أن يخلع الجورب ثم يلبسه مرة أخرى.
وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية ونصَره، وهذا القول ضعيف.
ولهذا واضح إن شاء الله أن القول الأقرب للصواب: اشتراط الطهارة الكاملة، وأنه لو لبس قبل أن يتطهر طهارة كاملة فعليه أن يرجع وينزع ثم يلبس الخف الأيمن مرة أخرى، وكما تقدم ليس هذا عبثا.
6.من فوائد الحديث: أن الإنسان لو تطهر طهارة تيمم ثم لبس الخفين جاز له أن يمسح؛ لعموم فإني أدخلتهما