طاهرتين.
وهذه المسألة اختلف فيها العلماء على ثلاثة أقوال:
7.من فوائد الحديث: أن المسح يكون على أعلى الخف، ولا يمسح على أسفله، وهذه المسألة سيخصص لها المؤلف أحاديث.
8.من فوائد الحديث: جواز المسح لحاجة ولغير حاجة؛ لأنه ليس في الحديث ما يدل على اشتراط الحاجة.
9.من فوائد الحديث: جواز المسح على الخف المُخرق؛ لأن الشارع ربط الحكم بمسمى الخف، وهو يصدق على الخف المُخرق والشفاف وغيرهما، فكل ما يُسمى خفًا يجوز المسح عليه، وهذا القول هو أحد الأقوال في المسألة، وهو القول الصواب.
10.من فوائد الحديث: عدم جواز المسح على الخفاف التي تكون دون الكعبين، ومنها ما يُسمى في وقتنا هذا (الكنادر) فإنها دون الكعبين.
وجه استنباطه من الحديث: أن الخف إذا كان أقل من الكعبين لا يُسمى خفًا، فهو إلى النعل أقرب منه إلى الخف؛ بدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الحاج إذا لم يجد نعلين أن يلبس خفين وأن يقطعهما أسفل الكعبين، وأمره بذلك - صلى الله عليه وسلم - يجعل الخف يأخذ حكم النعل فلا يُسمى خفًا، ولا يجوز المسح عليه.
وحُكي الإجماع على هذا الحكم، وممن حكي الإجماع شيخ الإسلام رحمه الله.
لكن مع ذلك نقل ابن مُفلح عنه في الفروع جواز المسح على الخف إذا كان دون الكعبين.
وهذا النقل يُحمل على أحد أمرين:
-إما أن يكون وَهِم من ابن مُفلح رحمه الله، فإن الشيخ - شيخ الإسلام - صرح في الفتاوى الكبرى ومجموع الفتاوى في أكثر من موضع أن هذا لا يجوز، وهو ممن حكى الإجماع، شيخ الإسلام ممن حكى